جريدة الحوار


اقرء في جريدة الحوار اليوم

الحكومة الجديد ة

كتبهاalhiwar ، في 28 مارس 2007 الساعة: 23:21 م

 

رئيس موريتانيا الجديد يسعى لحكومة وحدة وطنية إذا وافق منافسوه

 

ولد الشيخ عبد الله، رئيس موريتانيا الجديد

قال رئيس موريتانيا الجديد السيد سيدي ولد الشيخ عبد الله بأنه يسعى لإقامة حكومة وحدة وطنية يتم فيها تحقيق أكبر إجماع وطني ممكن من أجل تسيير شؤون البلاد خلال السنوات القادمة وحل المشاكل المطروحة.

جاءت تصريحات ولد الشيخ عبد الله خلال مقابلة مقتضبة مع قناة "العربية" الفضائية أكد فيها على رغبته في تشكيل حكومة إجماع وطني وربط الأمر بموافقة الذين نافسوه في الانتخابات في إشارة إلى السيد أحمد ولد داداه الحاصل على 47،15% من أصوات الناخبين في الشوط الثاني و إشارة إلى عدد آخر من مرشحي الشوط الأول ممن كانوا منافسين أقوياء لولد الشيخ عبد الله في الجولة الأولى من الانتخابات والتي حصل فيها رئيس موريتانيا الجديد والكتلة الداعمة له على حوال 25% من الأصوات.

وتعكس تصريحات ولد الشيخ عبد الله رغبة جادة في الإلتزام بتعهداته خلال الحملة الانتخابية وتصريحاته عقب نتائج الشوط الأول حين قال إن الشعب الموريتاني أراد بتلك النتيجة أن يقول بأنه لابد أن يحكم بنمط جديد من الحكم يقوم على الشراكة بين عدد كبير من القوى السياسية. وهي طريقة يقول عنها ولد الشيخ عبد الله إنها يجب أن تكون مختلفة تماما عن نمط الحكم في السابق حيث كتلتة واحدة تحكم البلاد وتسيطر على كل شيئ.

ولايزال أكبر تحد يواجه ولد الشيخ عبد الله هو إختياره لوزيره الأول ولأعضاء الحكومة الجديدة التي ينتظرها الموريتانيون بحذر شديد وستسلط عليها أعين مراقبة العالم الخارجي، وسيصدر الجميع من خلالها أول حكم فعلي على سياسة رئيس موريتانيا الجديد ونمط الحكم الذي سيتبعه في المرحلة القادمة.

ويرى بعض المراقبين السياسيين أن اختيار الوزير الأول يبقى مهمة سهلة أمام ولد الشيخ عبد الله وينحصر في السيد الزين ولد زيدان الحاصل على نسبة أكثر 15% من أصوات الناخبين و  الذي كان لموقفه أكبر دور في إيصال ولد الشيخ عبد الله للسلطة وحسم النتيجة لصالحه في انتخابات الأحد الماضي، أما المهمة الصعبة التي تنتظر ولد الشيخ عبد الله فتتعلق باختيار الوزراء وتكمن في نقطتين أو مشكلتين كبيرتين وشديدتي الحساسية:

الأولى : إعلان تشكلة وزارية ينتمي أعضاءها للعديد من الكتل والأحزاب السياسية على أساس نتائج الانتخابات الشريعية والبرلمانية في شهر نوفمبر الماضي وتأخذ نتائج الشوط الأول من الانتخابات الرئاسية في الحسبان كمقياس بالنسبة لتوزيع الحقائب الوزارية. في 3 شخصيات هي الزعيم المعارض السابق السيد مسعود ولد بلخير
حيث يجب أن لا تستأثر مجموعة الميثاق (الأغلبية السابقة في عهد ولد الطايع) بنسبة كبيرة من الحقائب تزيد على 25% أو 30% اعتمادا على النتائج التي حققتها في الانتخابات وإلا فإن ولد الشيخ عبد الله سيقع في أول خطإ من أخطاء فترة نظام ولد الطايع وهو استئثار مجموعة سياسية بالسلطة بشكل لايناسب حجمها السياسي.

2- أما النقطة الثانية وهي أصعب من الأولى فتتعلق باسماء الوزراء الذين يختارهم الرئيس الجديد والمنتمين لما يعرف بكتلة الميثاق.
فبعد حسم نسبة التمثيل الخاصة بهذه المجموعة(الميثاق) يأتي التحدي الثاني والمهمة الأصعب من سابقتها أمام ولد الشيخ عبد الله والمتمثلة في البحث عن أسماء وشخصيات من هذه المجموعة لم يعرف عنها فساد مالي أو إداري كبير، ولا تورطها في فضائح في السابق، ولايمكن أن توجه إليها أصابع الإتهام بحيث تشكل تناقضا صارخا مع التغيير الهادئ والقطيعة مع الماضي التي كثيرا ما رددها ولد الشيخ عبد الله.

ويبقى الاحتمال الراجح أن ينحو الرئيس الجديد في التعامل مع هذه النقطة نفس المنحى أوالنهج الذي اتبعه المجلس العسكري في اخيار أعضاء حكومة السيد سيد محمد ولدبوبكر وذلك باختيار شخصيات من الصف الثاني أو الثالث ممن خدموا مع نظام ولد الطايع ولا يوجد من بينهم صاحب سوابق كبيرة تطعن فيه.

ويشكل مدى نجاح الرئيس الموريتاني الجديد في التعامل مع هتين النقطتين الأخيرتين أكبر مقياس لتوجهه والحكم عليه في عيون المراقبين والشعب الموريتاني في أيام حكمه الأولى، خصوصا وأن أكبر نقطة ضعف عاني منها خلال الحملة الانتخابية هي اتهامه بألحصول على دعم رموز نظام ولد الطايع ومن تورطوا في ملفات الفساد الكبيرة في ذلك العهد.
كما وجهت الاتهامات لولد الشيخ عبد الله من قبل بعض خصومه بمحاولة إعادة نفس الشخصيات المتهمة بالفساد إلى لسلطة بعد أن غيبها انقلاب 3 أغسطس 2005 لمدة سنتين عن الواجهة.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “الحكومة الجديد ة”

  1. كم مدير قد كان بالأمس يرجو دون يأس بأن يكون الوزيرا

    ووزير من بعد طول انتظار ظل يرجو بأن يكون المشيرا

    ورئيس قد غاب في القصر دهرا هادء البال مطمئنا قريرا

    ترك الملك في الملك زهدا أو لأمر جفا الفراش الوثيرا

    أو أتته من الليالي دواه تركته من الدنا مستجيرا

    دول هذه الحياة فخذها دولا واستجد فيها القديرا

    وتوكل الإله تعالى جل من كان بالعباد خبيرا

    إن يك اليوم سيد يعلو رئيسا وترى الزين باديا مستنيرا

    وترى الناس بين راج وزير ا من ذوييه وبين راج مديرا

    فتذكر أن تستخير فخير ما تلاقيه إن تكن مستخيرا



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

تابع الخبر والتحليل في يومية الحوار