جريدة الحوار


اقرء في جريدة الحوار اليوم

الرياض-النيامى 2005-2007: بداية ونهاية المرحلة الانتقالية

كتبهاalhiwar ، في 29 مارس 2007 الساعة: 22:28 م

  يحل رئيس المجلس العسكري العقيد اعلي ولد محمد فال نهاية الأسبوع في النيجر لحضور "الصلاة الجامعة" التي دأب العقيد القذافي منذ السنة الماضية على إقامتها في ذكرى المولد، وقد سبقت زيارة الرئيس لنيامي مشاركته في القمة العربية في الرياض.

 رحلة الرياض – انيامي هي آخر نشاط خارجي لولد محمد فال، كما كانت رحلة الرياض – انيامي آخر تحرك لولد الطايع قبل مغادرته السلطة، إنه التاريخ يكرر نفسه، وتبقى الفروق بين الصورتين هي التي تلقي بظلالها على المقارنة، فلا يكرر التاريخ نفسه بذات التقاسيم، هناك اختلافات كبيرة ومؤثرة بين المشهدين.
غادر ولد الطايع للمشاركة في العزاء بعد رحيل الملك فهد، ، ولم تكن رحلة مخططة قبل قيامه بها، اما خليفته ولد محمد فال فهو يشارك في القمة العربية وهي نشاط تقليدي محدد منذ أشهر، فارق كبير بين بداية المشهدين.
ولد الطايع يحط في انيامي اضطراريا، بعد ذيوع خبر انقلاب الجيش عليه، أما ولد محمد فال فهو يلبي دعوة الزعيم الليبي لحضور تخليد المولد النبوي، فارق مماثل بين نهايتهما كما بين البدايتين، الصورتان إذن تتشابهان في التفاصيل المادية، لكنهما تختلفان في الأسباب.
ويمكن القول أنهما لا تتفقان إلا في إحداثيات المكان، فالوضعية تختلف تمام الاختلاف، ولد الطايع يغادر إلى الرياض مكرها، ويحط في النيجر في وضعية أشد إكراها، لم يكن الرجل ليحط رحله إلا في نواكشوط، لو لم تجر الرياح بما لا تشتهي السفن.
ويختلف الإطار العام للصورتين ، البلاد قبل عامين مرجل يغلي، والاحتقان السياسي بالغ مداه.
أما ولد محمد فال فقد ذهب إلي قمة لقادة العرب ليسمع تقديرا لتجربته الديمقراطية، ورغم أن القوم لم يكونوا كراما في إسباغ المديح عليه، إلا أنه خطف الأضواء، وكانت الكاميرات تتقاتل على تصويره، وحياه عمرو موسى وهو الرجل المدني تحية عسكرية لها محلها من الإعراب عن مشاعر الإكبار، الرجل غادر البلاد وهي تتطلع إلى أفق جديد من التعددية السياسية، إنها في وضعية مناقضة تماما لحالها بداية أغسطس 2005، وضعية سياسية لا تشبه بحال من الأحوال الوضعية المؤطرة للصورة الأولى.
وهو في النيجر ليسمع المزيد من المديح من نظراءه الأفارقة الحاضرين للقاء انيامي.
الصورتان تؤكدان أن التاريخ يعيد نفسه، لكنهما تصوغان المقولة الشهيرة "ما أشبه الليلة بالبارحة".

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

تابع الخبر والتحليل في يومية الحوار