جريدة الحوار


اقرء في جريدة الحوار اليوم

البرلمان المصري: 20 ألف جريمة اغتصاب سنويا

كتبهاalhiwar ، في 20 مايو 2007 الساعة: 11:35 ص

!

اغتصاب
تحولت جلسة في "لجنة الدفاع والأمن القومي" بالبرلمان المصري لمناقشة ثلاث طلبات إحاطة من نواب الإخوان حول انتشار حالات التحرش الجنسي، إلى ندوة لمناقشة مخاطر العولمة على الشباب العربي، بعدما انتشر الإنترنت والفضائيات، وغلت العولمة أيدي السلطة في الدولة عن منع المواقع الجنسية التي أثرت في الآداب العامة وأصبحت سلطة الدولة على التدخل محدودة.
 
حيث أرجع اللواء "أحمد ضياء الدين" مساعد وزير الداخلية للشئون القانونية تصاعد ظاهرة انتشار خطف واغتصاب الإناث والتحرش الجنسي لانتشار الوسائل التكنولوجية الحديثة التي قال إنها وراء ظاهرة الانحلال الأخلاقي، متسائلاً: ماذا أفعل في البلوتوث؟ وماذا أفعل في شبكة الإنترنت والجيل الثالث من المحمول؟ وكيف أمنع القنوات الفضائية التي تبث برامج مثيرة جنسيًا؟
 
ووصل الأمر لمساعد الوزير للقول ـ ساخرا - "قد نصل إلى مرحلة الإنجاب بـ "النت".. أتجوز بالنت.. وأحب بالنت"، والتساؤل: ماذا تفعل وزارة الداخلية وكل هذه الأمور تؤدي إلى التأجيج الجنسي والإثارة؟
 
20 ألف حالة اغتصاب سنويا
 
وقد أورد اللواء "ضياء الدين" أرقاما مفزعة عن نتائج هذا التردي الأخلاقي من واقع دراسات اجتماعية ونتائج بحث، مؤكدا أن هناك 20 ألف حالة اغتصاب سنويًّا تقع في مصر طبقًا لإحصائية أصدرها المجلس القومي للبحوث الجنائية والاجتماعية، وأن 60% من الإناث يتعرضن للتحرش الجنسي، وطالب بتطبيق العقوبة المشددة على كل من اغتصب أنثى لتصل إلى الإعدام.
 
وقال أن جهود الإدارة العامة لمكافحة جرائم الآداب في عام 2005 فقط، أسفرت عن ضبط 45 ألف و330 حالة آداب، منهم 21 ألف و210 حالة تعرض للإناث على وجه يخدش الحياء، بينما في عام 2006 تم ضبط 52 ألف و68 حالة، منهم 25 ألف و465 حالة، وأن الحالات التي تم ضبطها هذا العام 2007 بلغت 13 ألف و621 حالة حتى الآن.
 
وأشار إلى أنه طبقا للإحصائية الصادرة عن مصلحة الأمن العام بلغت حالات هتك العرض خلال العام الماضي 54 حالة فقط، لافتًا إلى أنه تم ضبط 108 حالة تحرش وخدش حياء خلال حملة قامت بها الإدارة العامة للآداب يومي 15 و16 أبريل الماضي.
 
وأكد "ضياء الدين" أن جرائم الآداب لها طبيعة خاصة لذلك لا تستطيع الداخلية أن تتحرك لضبطها إلا بناء على بلاغات لأنها تتعلق بالمساس بأعراض الناس، موضحًا في الوقت نفسه أن مثل هذه الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها لأن كثيرًا ممن يتعرضون لها يؤثرون السلامة وعدم إبلاغ الشرطة تلافيا للفضيحة.
 
وكان أحد النواب مقدمي طلبات الإحاطة قد ذكر أن مشكلة التحرش بالإناث هي مشكلة مجتمعية وينبغي أن تلعب جميع مؤسسات المجتمع دورا في حلها، وتطرق لإحصائية مركز البحوث الجنائية التي تشير لوجود 20 ألف حالة اغتصاب سنويا، وعقب اللواء محمد عبدالفتاح عمر وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي على ذلك بأن وقوع 20 ألف حالة اغتصاب سنويا في مصر ليس نسبة كبيرة مقارنة بتعداد مصر الذي يصل إلى 80 مليون (74 وفقا للتعداد الرسمي)!
 
700 حادثة خطف واغتصاب سنوياً
 
وكانت الدكتورة سهير عبدالمنعم الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية قد أكدت في دراسة أخيرة لها عن التحرش الجنسي والاغتصاب، أن جرائم الاغتصاب وهتك العرض تزايدت في مختلف فئات المجتمع سواء في القاع أو القمة وبدرجات مخيفة، وأن دراسة لم تنشر بعد قدرت هذه الظاهرة بنسبة 15% بين جرائم صغار السن من الشباب (15 إلى 18 سنة)، وأنه خلال السنوات الخمس الماضية وقعت 700 حادثة عن كل سنة.
 
وقدرت آخر دراسة للمركز القومي للبحوث الاجتماعية في مصر أن حوادث الاختطاف والاغتصاب تقع نسبة 15% منها من صغار السن، وبمعدل حادثتين كل يوم تقريبا.
 
ورغم اعتراف الجميع بأن معدل جرائم الاغتصاب يتصاعد عموما في العالم العربي ـ ومنه مصر ـ وأن 90% من الجرائم لا يتم الإبلاغ عنها خوفا من الفضيحة، فهناك اتهامات محددة من خبراء الاجتماع لقوات الأمن والحكومات العربية بالتركيز على الأمن السياسي أكثر من الجنائي وأن هذا سبب استفحال الظاهرة، إضافة إلى انتشار البطالة والسلوكيات السيئة والفضائيات الإباحية وغيره.
 
بل إن بعض الخبراء يرون أنه لو مارست قوات الأمن دورها في حماية الأمن الاجتماعي والوجود المناسب في الشوارع، فستختفي نسبة الجرائم بمعدل 50% خاصة الحوادث الكبرى مثل الاغتصاب والسرقة بالإكراه والقتل ويعتبرون أن تلك الحوادث رسالة تحذيرية تسبق العاصفة إذا ما تركت الأوضاع بنفس الظروف الحالية.
 
وتقول الدراسات إن هناك ارتباطا واضحا بين جرائم الخطف والاغتصاب، وبين زيادة طابور العاطلين وارتفاع سن الزواج وصعوبة تدبير الشباب لمسكن ووظيفة للزواج، حيث يكشف استطلاع رأي حديث أجراه مركز البحوث الجنائية والاجتماعية أن البطالة هي أم المشكلات الاجتماعية، وأنها تدفع بعض الشباب إلى ارتكاب أسوأ الجرائم، ويحرض عليها أيضا مظاهر الثراء المستفز لفئة صغيرة من المجتمع وبصورة ليس لها ما يبررها من العمل والجهد، ما يصيب الشباب بالإحباط واللامبالاة، ويدفعه للهروب من الواقع المرير إلى إدمان المخدرات التي تدفعهم بدورها إلى ارتكاب جرائم الاختطاف والاغتصاب تحت تأثيرها المغيب للوعي.
 
القانون يشجع الاغتصاب!
 
 
 
ويرى خبراء أنه لابد من تغليظ عقوبة الاغتصاب في القانون المصري لأن مواد القانون تفرق بين الاغتصاب بإكراه والآخر بموافقة أو رضا الفتاة، حيث ترى الدكتورة سهير أن عقوبة الاغتصاب تحتاج لإعادة النظر فيها بحيث يتم تغليظ العقوبة بدرجة مناسبة؛ فمادة الاغتصاب في القانون تشير إلى أن من واقع امرأة ـ زنا بها - بغير رضائها يتم إعدامه ولكن هذا يقتضي تحديد معيار الرضا حتى لا يجد الجاني ثغرات للهروب من جريمته، كذلك في مادة "هتك العرض" لا يعتد القانون برضاء الذكر الأقل من 18 سنة في حين يتساهل في حالة هتك عرض البنت فوق 15 سنة على اعتبار أنها وافقت على ذلك.
 
وتنتقد الدكتور "عزة كريم" أستاذ علم الاجتماع خروج هذه الجرائم عن نطاق السيطرة، فلم يعد المجرمون يحيطون أنفسهم بالسرية، أو يختارون الأماكن المتطرفة عن العمران وحركة السير، بل إن أغلب الجرائم من سرقة وقتل وهتك عرض تتم في عرض الطريق جهارا نهارا دون التقيد بأية اعتبارات اجتماعية أو أمنية، وخبراء الاجتماع والجريمة يقفون الآن مندهشين عند تقدير الوضع، وهذا إنذار خطير بتفكيك المجتمع.
 
وترى الدكتورة "هدى زكريا" أستاذ علم الاجتماعي أن الجناة في جرائم الاغتصاب هدفهم انتهاك حرمة المجتمع كله في صورة الضحية لإحساسهم بالضياع دون وجود بريق أمل يتعلقون به لتحسين أحوالهم.. والمجرم أصبح يعتمد على سلبية الناس في الشوارع وغياب المروءة فكل شخص يقول: "أنا مالي" ولا يتصدى له أحد سواء باللفظ أو اللمس، والمجرم يتوقع الإفلات بجريمته من العقاب لخوف الضحية من الحرج والفضيحة أمام أهلها والمجتمع.
 
وتنتقد الدكتورة "هدى بدران" رئيس رابطة المرأة العربية ضعف العقوبة حيث تتراوح بعض الأحكام من 3 شهور إلى 4 سنوات برغم أن القانون ينص على توقيع عقوبة الإعدام، ولذلك تقول: "نطالب كجمعيات نسائية بتقييد سلطة القاضي في جرائم الاختطاف وهتك العرض لأن حالات الاختطاف بدأت تأخذ الشكل الجماعي ويشترك مجموعة من الأشخاص في عملية الاختطاف والاغتصاب ويستخدم الجناة الأسلحة البيضاء، لإجبار الفتيات على الانصياع لأوامرهم، وهذا يضع علامة استفهام أمام دور جهات الأمن وكيف تترك هذا الأمر دون شن حملة لضبط الشارع المصري كما كان في الماضي".
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فضائح | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “البرلمان المصري: 20 ألف جريمة اغتصاب سنويا”

  1. حاميها حراميها..هذا هو التعليق المناسب وهذه يا إخوان علامات القيامة والله المستعان..

  2. مؤيد بالراي والتعليق

    والله يكفينا شر البلاوي هذي

  3. شراميط

  4. انا اري تطبيق اشد واقصي عقوبة لكل من تسول لة نفسة ان يرتكب مثل هذا العمل القذر



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

تابع الخبر والتحليل في يومية الحوار