غزة.. مدينةٌ تَتَوضأُ بالدماء ..
كتبهاalhiwar ، في 21 مايو 2007 الساعة: 11:06 ص
(( غزةُ مدرسةُ الإفحامِ الأولى ،، فيها نتعلم معنى النخوة ،، غزة ما حَلُمَت يوماً ما ،، ما نَعِست في ظلِّ الوهن الشارد من مدريدَ إلى واشنطن ،، غزةُ ليست هدنة ،، غزة وما أدراك ما غزة ،، غزة ومازال الحزن فيها مخيماً ،، ومازال السجان يُكبلها ،، يحاصرُ نورها ،، ويسرقُ منها بصيصَ أملٍ مُطلٍ من بندقية مجاهد .. )) منذ حوالي ثماني سنوات وأنا لا أمَّل سماع هذه الكلمات ،، أحفظها عن ظهر قلب ،، أسمعها وأعيد سماعها مرة أخرى والدهشة تملأني ،، ما سر ذلك الاستمتاع الغريب بهذه الكلمات !! كانت هذه كلماتٌ قيلت في شريطٍ صوتي ظَهَرَ بعد استشهاد المهندس "يحيى عياش" ..
لليوم وأنا أعيدها ،، لكن ثماني سنواتٍ أو أكثر ،، كانت كافية لأن تُغير الكثير من الأشياء دون أن تتغير تلك الكلمات !!
مازلتُ أذكرُ عندما كنا صغاراً ،، كانت أصواتنا تملأ الدنيا بأهازيج فلسطين و"غزة" ،،
كنا نغني (( لـ عيون القدس )) ،، وعيون غزة تسكننا !!
نرى غزة شامخة ،، تنظر إلى البحر ،، وبريق العزة يسطع من عينيها ،،
يومها كنا نردد :: "غزة هاشم ،، غزة هاشم " ولم نكن ندرك لماذا تسمى هكذا ؟!!
بيدَ أن حباً عظيماً كان يسكن في حنايانا ،،
وحينما كبرنا أدركنا أن غزة ليست بقعة جغرافية فقط تقبع على خرائطنا !!
إنها العظمة بعينها ،، والتاريخ بأسره ،، منذ رحلتي الشتاء والصيف ،،
وفيها مآثر لا تفنى !!
على أرض غزة يقبع مسجد منذُ عام الـ 697هـ
هو :: "المسجد العمري" نسبة إلى الخليفة "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه كما ورد في الموسوعة الفلسطينية :: " سمي بالجامع العمري نسبة إلى الخليفة عمر رضي الله عنه ، صاحب الفتوحات ، وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة".،،
كان اسمها ،، "غزة هاشم" يثير في نفسي تساؤلاً كبيراً ،، ترى لماذا سميت بهذا الإسم !!

سألتُ كثيراً علَّ ظمأً في النفس يرتوي :: بحثتُ فوجدتُ الطباع في كتابه يقول ::
ومازال إلى حد الآن مسجد فيها يدعى "مسجد السيد هاشم" ويقال أنه في هذا المسجد دفن الجد الثاني للرسول عليه الصلاة والسلام " هاشم بن عبد مناف".
أساطير غزة لا تنتهي ،،
غزة كانت ومازالت مصنع الأبطال والثوار ،، وفي " مخيم جباليا " ولد حفيد القائد عماد الدين زنكي "عماد عقل" .. ذلك الذي هز إسرائيل ،، والذي اعتبره القادة العسكريين الإسرائيليين أخطر مطاردي الضفة الغربية وقطاع غزة وأطلقوا عليه (( المطارد ذو الأرواح السبعة)) وذلك لتمكنه من الإفلات من قبضة جيش الاحتلال ووحدات المستعمرين أكثر من سبع مرات على الرغم من وجود عشرات الحواجز العسكرية في الطرقات ووجود صورة الشهيد لدى الجنود والضباط الإسرائيليين. فنال لقب "أسطورة غزة" ولم يكن عماد عقل أسطورة غزة الأخيرة ،،
فـ غزة ما عقمت يوماً أن تنجب أمثال الدكتور " محمود الزهار" و "سعيد صيام "
وفي دفء أحضانها تربى :: إسماعيل هنية ،، محمود أبو هنود ،، ويحيي عياش ،، و محي الدين الشريف ،، وعماد وعادل عوض الله ،، وغيرهم الكثير ،،
ومازال رحم غزة ينجب المزيد من الأساطير التي لم ولن تنتهي أبدا ،،
وحكاية الأرض ،، أيضاً لا تنتهي

غزة كيف "كانت" وكيف "صارت" !!
ستة أيام من الوضع المتأزم فيها كل ذلك نتاج أفعال ثلةٌ من الخونة ((نقضت اتفاق مكة ))
وتسعى لامتلاك كل شيء بالخيانة والسرقة والتزوير ،، وتسهيل كل الطرق المشروعة وغير المشروعة للاحتلال ،، لالتهام الأرض من جديد ،،
كل ما جرى من هذه الثلة ما هي إلا محاولات لإخراج "أولمرت" من المأزق السياسي الذي وقع فيه ،، أثناء صدور مذكرات حجب الثقة التي أصدرت بحقه هو وحكومته .
اقتتال داخلي يختلقه تيار متعدي لكل الحدود والحواجز ،، لا تهمه الحكومة ولا السلطة ولا حتى فلسطين جمعاء ،، يسقط جراءه قرابة 50 قتيلاً خلال ستة أيام من الاشتباكات بين حماس وفتح ،، ونواب من فتح يعلقون عضويتهم في المجلس التشريعي على خلفية هذا الاقتتال .
الجامعة الإسلامية وللمرة الثانية لم تسلم من القذائف الصاروخية ،، 3 قذائف تسقط على حرم الجامعة يوم الجمعة 18/ 5 التي تُعد مركزاً قوياً لحركة حماس
إسرائيل تستغل الوضع المتأزم "جداً" وتطلق غاراتها التي لا تتوقف على غزة والمدنيون هم الضحايا دائماً ،، وتهديد باغتيال قادة حركة حماس في الجناح العسكري ،، وما هذا إلا جزءٌ من ردودٍ مرصوصة في خطة إسرائيلية " مُحكمة"على "ضرب حماس لمستوطنات إسرائيلية"
لكن المقاومة الفلسطينية لم يثنها القصف الإسرائيلي فقامت بالرد صبيحة الجمعة 18/5 وقصفت مناطق سديروت وعسقلان بعددٍ من الصواريخ والقذائف دون إصابات ،
ووفقاً لوسائل إعلام إسرائيلية فإن ما بين ألفين وخمسمائة إلى ثلاثة آلاف من أصل 23 ألف مستوطن غادروا سديروت نتيجة إطلاق نحو مئة صاروخ على البلدة .
وربما الحقيقة التي لا يجهلها الكثير أن "صورايخ القسام" ربما هي السلاح الأقوى الذي يقتلع إسرائيل من جذورها ويقض مضاجعها ،،
إن إسرائيل تقصف غزة بيدٍ وتتوغل فيها بالأخرى ،،
هاهي الآن تعيد توغلها في القطاع .فقد قامت بنشر مدافع وأسلحة ثقيلة قبالة القطاع ،، ونشرت بضع دبابات قربَ الجدارِ العازل على الجانب الفلسطيني ،، وفسَّرت هذه العملية بأنها استعدادٌ إسرائيلي للتوغل في قطاع غزة في أي لحظة ،، (( هذا حسب تصريح ناطق باسم الجيش الإسرائيلي )) ،،
ومن خلال متابعتي للأحداث ، كشف الأستاذ سامي زهري الناطق باسم حركة حماس على قناة الأقصى الفضائية ،، " أن ثمةَ مجموعات تسافر إلى دولٍ مجاورة وذكر "دولة العراق" لتتدرب على القتل على أيادي شركات أمنية أمريكية ،، لتعود إلى فلسطين وقد استمرئت على القتل"على حد قوله .
إذن هي حكاية أرضٍ لا تنتهي ،، طالما الأقصى بيد المحتل ،، وطالما على أرض فلسطين شبر واحد مغتصب .
ستنصرُون ،، لا مِـرَاءْ
والذي كان ومازال أن غزةَ منذ الأزل مدينةٌ لا تتقن التوضُؤَ إلا بالدماء ،،
وكأنها تقول :: حرام عليَّ الماء مادام هناك محتلٌ واحدٌ يقف على أرض فلسطين !!
سأبذل كل أبناءي في سبيل تحرير هذه الأرض المقدسة ،،
هي غزة هاشم كما عهدناها،، فلا عجب !!
اصبري يا غزة ،، العزة تلتمع في عيون أولئك الرجال الذي صدقوا ما عاهدوا الله عليه ،، أولئك الرابضون على حدود الفجر ،، في انتظار نصرٍ لا محالة قريب ،،
"تنصرون لا مراء ،،
ستنصرون في الأرض و السماء،،
لأنكم مشاعل الحياة ،، في العالم الخواء،
حكاية الأقدار هذه حكمة القضاء،،
والله يؤتي نصره من شاء"
“>
/*< ![CDATA[*/
var jc_username = "";
var jc_email = "";
/*]]>*/
"السيد هاشم مدفون بمغارة بجانب والده ، وقيل عليه أو تحت رجليه ، قال ابن هشام :: ومات عبد مناف بغزة ، وهو أول من سن الرحلتين لقريش للتجارة ، وكان في كل سنة يأتي لمدينة غزة ويقيم فيها مدة الصيف وفي آخر مرةٍ من رحلته توفي بها ، ودفن بإجماع المؤرخين ، ولذلك نسبت المدينة إليه فقيل لها منذ ذلك الوقت (( غزة هاشم )) ، وكان مدفنه بموضعه المعروف ، وكان بلقعاً لا بناء فيها بالقرب من سور المدينة من الجهة الشمالية القريبة".
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : خواطر | السمات:خواطر
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 28th, 2007 at 28 مايو 2007 7:28 ص
أتعرف عليكم وأرجو أن نتواصل أنا ناقد أدبي