الصحف المستقلة تنتقد ملاحقة الصحفيين .. وترفض وصاية السلطة العليا للصحافة
كتبهاalhiwar ، في 30 مايو 2007 الساعة: 23:51 م

صحف موريتانيا إلى أين ؟!!
أصدرت الصحف المستلقة مساء اليوم الأربعاء 30/05/2007 بيانا نددت فيه بازدواجية المعايير في تطبيق القانون حيث إن القانون الجديد للصحافة ينص على جملة من الضمانات التي لم تتحرك السلطة لتوفيرها بينما سارعت في الوقت الحالي للجم الصحف المستقلة تحت ذرائع مختلفة. .
الصحف المستقلة فى موريتانيا
بيــــــــــــــــــان
حول الأزمة الحالية ومستقبل الصحافة فى موريتانيا
30/05/2007
تتوالى الشكاوى ضد الصحف. والقضاة يتعاملون مع الملفات باندفاع غير مسبوق، وأحيانا بشيء من المبالغة (الحبس، إحالة صحفيين ليسوا مديري نشر إلى المحاكم) كما لو كان هناك استعجال في تطبيق قانون جديد من حيث روحه ومضمونه. وكأن هذا القانون الجديد لا يتضمن غير جوانب عقابية لصحافة ظلت لحد الآن غير مستفيدة من تطور البلد.
إذا كانت الفترة التي سبقت الثالث من أغسطس فترة ظلامية من تاريخ هذه الصحافة فإن ما بعد ذلك لا يبدو مبشرا بأفق جديد، رغم بعض التقدم الذي تم خلال الفترة الانتقالية؛ فالتشاور الذي تبنته الحكومة الانتقالية، وإنشاء لجنة خاصة مكلفة بإصلاح الصحافة، ثم إنشاء قانون يضع حدا لنظام المصادرة، وأخيرا ميلاد سلطة للصحافة والسمعيات البصرية. كل ذلك كان يفترض أن يؤدي إلى إصلاح القطاع وجعله على المستوى.
بيد أن عقلية ما قبل الثالث أغسطس ظلت سائدة؛ وهي العقلية التي تحتقر الصحافة وإرادة تطويرها. فالنصوص التي أنشئت بروح جديدة، انتهت إلى التمزيق وأفرغت من جوهرها.
لقد تلاشت الطموحات التحريرية أمام توسع السلطة.
صحيح أن القانون تحرر من المادة 11 ولكنه أصبح سلسلة من العقوبات تهدف اعتباطا إلى الحد من مجال الحرية.
لقد أصبحت السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية مكتبا تابعا للإدارة من خلال التلاعب بالنصوص التي تنظمها؛ بل مجرد توسعة لوزارة الاتصال. ورغم ذلك حاولت الصحافة التأقلم مع هذا المناخ.
وانطلقت في طريق دعم التوجهات العامة للفترة الانتقالية، وشاركت بذلك في إنجاح هذا المسلسل.
وفي الوقت الذي كان فيه الفاعلون في هذا القطاع -صحفيين وناشرين- ينتظرون من السلطات القيام بخطوة تهدف إلى تنشيط الصحافة ومدها بالوسائل لأداء مهمتها النبيلة؛ في هذا الوقت بالضبط فوجئنا بتحامل يخدم أعداء التغيير الذي كانت أول تجلياته تحسين ظروف مزاولة الحرية وحق الإخبار.
في الثالث من مايو -وفي الوقت الذي تحتفل فيه الصحافة باليوم العالمي لحرية التعبير- قدمت جملة من المطالب للسلطات الجديدة من بينها على وجه الخصوص:
-تحديد وضعية الصحفي.
-تقنين الحصول على البطاقة الصحفية.
-ضمان النفاذ إلى الخبر.
-الالتزام بواجب تقنين دعم الصحافة.
-إنشاء هيئة للإشهار.
-الاعتراف بالصحافة من خلال إشراكها في النشاطات الرسمية.
- تحرير قطاع السمعيات البصرية.
-إنشاء دار للصحافة..لقد كان الرد الأولي "البيّن" هو هذه الحملة التي لا يمكن اعتبارها أكثر من حلقة جديدة في مسلسل محاولات أعداء التحرر.. أعداء الحرية باختصار.
بديهي أن الصحافة تعاني -كباقي القطاعات في البلد- من نواقص عميقة:
-ضعف المهنية
-التوظيف السياسي والاجتماعي.إنها رواسب تشكلت خلال ما يزيد على خمس عشرة سنة من المضايقة والقمع.. إنها باختصار ممارسات تهدف أساسا إلى إضاعة البذرة الطيبة في كومة من القش.
إن من واجب السلطات الجديدة اليوم العودة إلى الوثيقة التشاورية في صيغتها النهائية.
كما أن من واجب الفاعلين السياسيين والاجتماعيين والاقتصاديين والنخبة أن لا يتناسوا الدور الذي لعبته الصحافة لصالح الحرية والعدالة والمساواة في هذا المجتمع، وفي الأوقات الحالكة؛ خاصة لدى اؤلئك الذين عاشوا المحن.
إنه بدون الشروع في سياسة تقوم على إرادة صلبة في تحسين الوضع المعيشي وظروف العمل في قطاع الصحافة، وبدون تجسيد وثبة وطنية تهدف إلى مساندة هذه الصحافة، وبدون مراجعة جذرية للذات وللعلاقات مع الآخر.. فمن غير الوارد أن نأمل من الصحافة أن تصمد أمام هذه الهجمة المعادية. وإذا ما انتهت هذه الصحافة فستنتهي معها كل الأحلام بموريتانيا أكثر عدالة، أكثر وحدة، أكثر سكينة، وأكثر ديمقراطية.
وانتقد البيان بشدة السلطة العليا للصحافة والسمعيات البصرية التي غدت مجرد مكتب تابع للإدارة يتلاعب بالنصوص ويكرر وصاية وزارة الإتصال.
ودعا البيان إلى وثبة وطنية تهدف إلى مساندة هذه الصحافة مؤكدا أنه من غير الوارد أن نأمل من الصحافة أن تصمد أمام هذه الهجمة المعادية. لأنه إذا أنتهت الصحافة فستنتهي معها كل الأحلام بموريتانيا أكثر عدالة، أكثر وحدة، أكثر سكينة، وأكثر ديمقراطية.
وهذا نص ابيان الذي تلقت وكالة أنباء "الأخبار" المستقلة نسخة منه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | السمات:اخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























