مقابلة مع السلفي المعتقل احمد مزيد ولد عبد الحق
كتبهاalhiwar ، في 10 يونيو 2007 الساعة: 01:29 ص
أجرى الحوار: المشري ولد الرباني.
مقابلة أجراها موقع "تقدمي" مع المتهم بأنه الشخصية الثالثة في الجماعة الإسلامية للدعوة والجهاد في موريتانيا السيد أحمد مزيد ولد عبد الحق.
تقدمي: السلفية مصطلح دخل بعنف المعاجم السياسية والفكرية منذ سنوات قليلة. فما الذي يعنيه هذا المصطلح بالنسبة لكم؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: السلفية-كما أشرتم- مصطلح. ولذلك فإنه كغيره من المصطلحات دخله التنطيط ونابه ما ناب كافة المصطلحات من سوء فهم وسوء ممارسة. وهو بالنسبة لي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من العلم والعمل وما كان عليه سلف الأمة الصالح من القرون الأولى كمالك وغيره.
تقدمي:
يرفض بعض السلفيين شكل النظام القائم حاليا في موريتانيا بحجة "أن الحكم لله وحده" وليس للشعب وأن الأخوة تقوم على أساس الطاعة وليس على أساس المواطنة أو الجنسية وأن الولاء لا يكون للدولة الإقليمية المتعارف عليها وإنما يكون للأمة ككل. فماذا ترون أنتم بهذا الشأن؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: لا تعارض –في رأيي- بين المواطنة والانتساب للدولة الإقليمية والانتساب للأمة طالما أن الدولة ملتزمة بمقتضى ما في ديباجة الدستور. وأما كون الحكم لله وحده فهذا ما لا يسع أي مسلم، سلفيا كان أو غيره، إنكاره. ويبقى النقاش بعد ذلك في بعض الأساليب المستوردة في ممارسة الحكم: هل هي متعارضة مع الشرع فتُرفَض؟ أم ملائمة له فتُسلَكَ؟ وهي مسألة تثير جدلا حادا بين الفقهاء والمفكرين الإسلاميين، ولا أعطي لنفسي حق حسم الخلاف فيها وإن كنت أميل شخصيا إلى ما ذهب إليه شيخي بداه ولد البوصيري في هذا الأمر.
تقدمي: يكفل الدستور للمواطنين الموريتانيين كافة الحريات، فما هو رأيكم في هذا الشأن؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: صيانة حريات المواطنين في نظري هي أحسن ما في الدستور شريطة أن تُقَيَّد كل الحريات بما في ديباجة الدستور من كون الشريعة هي المصدر الوحيد للقوانين.
تقدمي: كثر الحديث عن الجهاد منذ سنوات قليلة، فمن يحق له برأيكم إعلانه؟ ومن ينبغي أن يستهدفه هذا الجهاد؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: قرار الجهاد قرار خطير لما يترتب عليه من آثار على النفوس والأموال والأعراض. فلذلك لا يحق لآحاد الناس اتخاذ قرار بشأنه وأهل الحل والعقد في الأمة هم من يقرر ذلك. أما من يستهدفهم هذا الجهاد فهم الغزاة المحتلون للبلدان الإسلامية.
تقدمي: يرى البعض أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة. بوصفكم شخصية دينية وصل بها المقام أن درَّست أسامة ابن لادن-حسب مصادر استخباراتية- ما هو الجهاد الذي ترونه نموذجيا في موريتانيا؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: هذه الدعوى (المعلومات الاستخباراتية) كاذبة وقد كتَبَتها الشرطة في محضرها المُزَوَّر الذي لم أوقع عليه رغم مبالغتها في تعذيبي وإكراهي، وما ينبني على باطل فهو باطل.وأما الشق الثاني من السؤال فإنني لا أرى إمكانية وقوع الجهاد في موريتانيا؛ لأن الضحية ستكون الشعب المسلم والجيش المسلم.
تقدمي: لقد بررت الجماعة السلفية للدعوة والقتال هجومها على حامية لمغيطي ب"اعتقال الإخوة الدعاة إلى الله" من قِبَل نظام "الطاغية ولد الطايع". فهل توافقون على هذه الطريقة في الرد؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: لقد أجبت عن هذا السؤال من قبل عبر بيان نشرته في الصحف مباشرة بعد حادثة لمغيطي ترحمت فيه على القتلى من جيشنا ودعوت فيه بالشفاء للجرحى وأبرزت فيه قناعتي بعدم مشروعية مثل هذه الأعمال. وأرى أن مثل هذه الأعمال تخدم بالأساس من يحاولون تشويه صورة الدعوة والدعاة عبر إبرازهم على شكل قتلة يهددون السلم الاجتماعي في حين أن الدعاة هم من يعززون هذا السلم ويحرسون بنيانه.
تقدمي: لقد قامت جهات بعمليات تفجيرية في الجزائر والمغرب. فهل يوجد برأيكم مبرر لهذه التفجيرات؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: الانفجارات التي وقعت في الجزائر والمغرب وبالطريقة التي تمت بها من استهداف للأماكن العامة مما يترتب عليه ضحايا أبرياء لا أرى أنها مبررة؛ بل هي عندي مستنكرة. وبهذه المناسبة فإنني أهيب بجميع المسلمين أن يتذكروا القوارع الشرعية الواردة في تحريم دم المسلم بغير حق وما توعد الله به قاتل النفس المعصومة من العذاب الأليم الدائم.
تقدمي: هل تؤيدون استهداف الرعايا الغربيين الموجودين في موريتانيا؟ وما هو مبرركم على ذلك؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: رأيي الشخصي أن استهداف الرعايا الأجانب في موريتانيا بالعمليات التفجيرية مستنكر. والبصير مَن وُعِظ بغيره؛ فإن من قام بمثل هذه الأعمال في دول إسلامية أخرى لم يغير من الواقع شيئا بل زاده تعقيدا وجُعِل ذلك في كثير من الأحيان ذريعة للتدخل الأجنبي في البلدان الإسلامية.
تقدمي: هل لكم أن تحدثونا عن بعض ما تعرضتم له من التعذيب وما رأيتم من الممارسات في حق زملائكم في المعتقل؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: لقد تعرضت للتعذيب الشديد خلال احتجازي في مدرسة الشرطة على يد الجلادين ديدي ولد امبارك ومحمدَّ بن أعمر وأحمدُّ (ابرينس) وأعوانهم وبأمر من ثلة من المفوضين من أبرزهم دامس ودداهي وولد امَّيْنَّ ومحمد الأمين ولد اللَّلُّ ولد كَكُّ (بكاف معقودة مفتوحة فكاف مشددة مضمومة. توضيح أسرة التحرير). وتنوعت تلك الأساليب من تجريد من جميع الثياب حتى وقفت كيوم ولدتني أمي ونتف لشعر الصدر وتضييق للقيود الحديدية على المعصمين إلى أن تنهمل الدماء وعُلِّقت في جاكوار واستغرقت هذه العمليات في جولة من عشرين جولة من خمس ساعات بين اللكم والضرب والتقييد والشتم والسب والتعليق والربط والتهديد بالاغتصاب. وكان محمدُّ بن أعمر هو من تولى تهديدي بالاغتصاب وأنا معلق في جاكوار، رأسي إلى أسفل ودامس يحقق معي عبر الهاتف ويريد مني الإقرار بمعلومات سحبوها قبلا من الإنترنت وعرضوها عليَّ فامتنعت من الاعتراف بها. لكنني في النهاية قررت أن أنكرها كلما ذهبوا بي إلى مدرسة الشرطة وأن أعترف بها كلما ذهبوا بي إلى مكان التعذيب. وقد فصلت ذلك في تقرير نشرته أخبار انواكشوط ومواقع على الإنترنت.
وقد حصل ما يشبه ذلك في حق جماعة من الذين كانوا معتقلين معي، أذكر منهم الزميل محمد محمود ولد السالك الذي زاد عليَّ وعلى زملائي بالصعق الكهربائي ومحمد الأمين ولد السالك ومحفوظ ولد ادومو الذي كان له نصيب وافر من التعذيب. ولم يَسْلمْ واحد ممن لقيتهم في السجن من التعذيب بشكل أوبآخر، لكن كان هناك قاسم مشترك بين جميع المعتقلين هو:
- المنع التام والحازم من المصاحف؛
- التجويع والتعطيش طيلة أكثر من شهر؛
- التعريض المقصود للبعوض والمنع التام من الناموسيات؛
- السب والشتم والاستهزاء بالمظاهر الإسلامية؛
- اللكم والضرب والدفع بعنف؛
- التهديد بالتعذيب والاغتصاب وباغتصاب الزوجات في حق البعض كإسماعيل عيسى الذي كان له حظ وافر من التعذيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقابلات | السمات:مقابلات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 9th, 2009 at 9 يناير 2009 6:04 م
هذه المقابلة تدحض الدعوة القائلة بان السلفية والسلفيون رمز للتشدد والارهاب لكننا معشر السلفية ظلمنا من اعدائنا - ولا غرابة - كما ظلمنا ممن يدعون السلفيه وحالهم يزور ما قالوا ، لكننا ماضون في العمل لدين ولن يثنينا عن ذالك مثن مادام في الجسد عرق يسطر وقلب ينبض وسنظهر للعالم أجمع -والله المستعان- الاسلام في وضوحه وصفائه الذي يشب بنتن الحزبية والولاء للشيطان والساحات الضيقة التي وصفها المصطفى صلى الله عليه وسلم بالجاهلية ،والنتن مع اننا لن نرجع كما كل غيور عن مبادئ ديننا التي تفرض علينا الكفر بالقوانين الوضعية والحلول المستورة من اهل الالحاد اذ ان اسلامنا صالح لكل زمان ومكان رضي الحكام ام كرهوا فالله غايتنا والرسول قدوتنا وبلجهاد الحق عزتنا والموت في سبيل الله اغلى امانينا والله اكبر ولله الحمد.