صراع الورثة
كتبهاalhiwar ، في 22 يوليو 2007 الساعة: 11:17 ص
برزت على سطح المشهد السياسي مؤخرا، واجهة سياسية جديدة تؤشر على بداية العد العكسي لاستمرار القيادات الهرمة التي لازالت تؤثر بوجودها في المشهد السياسي مؤكدة بتواجدها في مواقع القيادة، مهيمنة عليها هواجس الخلود والبقاء الأبدي ومتجاهلة إقرار مبدأ التناوب والتداول على تدبير الشأن البلاد. فهل يمكن القول بأن ما يحاك حاليا من مخططات داخل الكواليس لإزاحة القيادات الهرمة، يدخل في خانة الصراع الطبيعي للأجيال؟! أم أنه فعل تحركه الضرورة الحتمية لتجديد النخب السياسية والتناوب على تصريف الشؤون الدولة ؟ أم هي شروط الحداثة والعصرنة تحركت في شرايين الواجهة الحقيقية التي تحكم البلاد منذو الاستقلال ، فأحدثت بحركتها شرخا في الجدران التقليدية العتيقة؟
وهل يمكن اعتبار التغييرات الاخيرة في الواجهة السياسية التي قام بها المجلس العسكري ودعمتها السلطة الجديدة في البلاد هي بداية العد العكسي للقيادات الهرمة في استمرارها في الواجهة السياسية ام ان الظرفية فرضت الحكم بتغيير الواجهات أو صنع واجهة شبابية تدار بها السياسة القديمة في حكم البلاد مع احتفاظ الشخصيات الحقيقية للحكم بدورها
ان المتتبع للمشهد السياسي الموريتاني اليوم يدرك بكل وضوح ان التغيير الذي حدث في 3 أغسطس ماهو الي تبادل الادوار بين القيادات القديمة وتغيير بسيط في الشكل مع الاحتفاظ بالمضمون وفرض دخول لاعبين جدد في العب العبة القديمة .
ودعونا نقرء الواجهة السياسية الحقيقية حاليا قراءة متئنية ربما ندرك ان العملية باتت عملية حسابية اكثر منها عملية سياسية ففي ليلة 22 أغسطس اجتمعت النخب الحاكمة من وراء الستار وغررت ازالة الهرم الاكبر حفاظا علي الارصدة السويسرية والشركات العملاقة من الأخطاء القاتلة التي وقع فيها الهرم الاكبر وحاولت نخبة الكواليس تصحيحها ولاكن الخطئ كان فادحا وتصحيحه زاده تعقدا وبدي الوضع أخطر من ماتصوروه مما فرض وضع خطة جريئة وسريعة لترميم او تغيير الهرم الاكبر بفكرة شيوعية وواجهة شبابية تدار بها دفت البلاد وانتهاج سياسة عفي الله عن ماسلف لحماية المصالح وفرض الامر الواقع وترك الساحة للثوريين المناهضين والمعارضين للحكام الاصليين للبلاد هنينة من الزمن ودمجهم في الساحة السياسية جنبا الي جنب مع رموز الافساد والفساد واغراغ الساحة السياسية بالمشاكل من عودة المبعدين وارتفاع الاسعار وملفات المخدرات وبسط نفوذ عصابات الجريمة حتي تكون الساحة علي حافة الهاوية فيخرج الوريث الشرعي والابن المدلل وحيد أمه لينقذ البلاد من الهاوية وتمنح له شهادة العقلانية والحكمة في ادارة شئون البلاد وتعود حليمة الي عادتها القديمة وتفتح ملفات الحكومة المنتخب فيظهر الفساد في البر والبحر وتعتقل القيادات التي تجرئت علي الهرم الاكبر وتبدء تصفية الحسابات القديمة ولكن هذه المرة تحت ظل القانون وبالمستندات والوثائق ويعود الورثة لادارة ممتلكاتهم … يتواصل
شيخنا بن سيد محمد
المدير الناشر ليومية الحوار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات | السمات:مقالات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























