سكان نواذيبو يعقدون آمالا كبيرة على اجتماع الحكومة غدا في مدينتهم
كتبهاalhiwar ، في 6 نوفمبر 2007 الساعة: 17:19 م
تستعد العاصمة الاقتصادية انواذيبو غدا الأربعاء لاحتضان أول دورة لمجلس للوزراء يعقد خارج العاصمة نواكشوط.
ترتيبات هنا وهناك وتحضيرات بحجم الحدث الذي ينظر إليه سكان الولاية الشمالية بامل كبير لحل المشاكل التي تعانيها على أكثر من صعيد.
اسئلة عديدة تنتظر جواب أربعاء نواذيبو كمشاكل الحدود والبنية التحتية والماء والكهرباء والعمران والتمدرس والتغطية الصحية والتنمية بمفهومها الواسع.
وفي هذا الإطار ينتظر أن ينعقد غدا الأربعاء أول اجتماع للحكومة يضع في اولوياته حسب ما اعلنت عنه الوزارة الأولى، تحويل مدينة نواذيبو إلى قطب كبير للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومواجهة مشاكل الولاية بشكل عام والمدينة بشكل خاص وايجاد حلول لها على المديين القريب والمتوسط.
ويدشن الاجتماع كما اوضح عبدي ولد حرمه والي ولاية داخلت نواذيبو في تصريح للوكالة الموريتانة للأنباء صباح اليوم الثلاثاء، مرحلة جديدة لتقريب الإدارة من المواطنين، من خلال نمط جديد يتمثل في نزول السلطات العليا في البلاد إلى الساحة ومحاورة المواطن وتلمس مشاكله والعمل على تقديم حلول لها.
وأشار الوالي الى ان اجتماع الحكومة في نواذيبو يضع ضمن اولوياته النظر في قضايا مرتبطة بالمؤهلات الاقتصادية الكبرى للمدينة التي لم تستثمر بعد والبحث عن سبل لوضعها في خدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بما يعود بالنفع على سكان الولاية.
وأوضح عبدي ولد حرمه أن المجلس سيناقش خلال اجتماعه ملفات هامة كملف الصيد التقليدي و الفرص التي يتيحها هذا القطاع انطلاقا من توفر مدينة نواذيبو على ميناء يمثل موقعه الجغرافي اهمية كبيرة في تحقيق التنمية المنشودة .
وابرز الوالي ان من ضمن القضايا المطروحة على هذا الاجتماع ايضا سبل الاستفادة من الإمكانيات السياحية للمدينة في خلق تنمية منسجمة للسكان عبر تشجيع السياحة واجتذاب السياح الاجانب والوطنيين.
واضاف ان الاجتماع سيتطرق للتفكير في الاليات التي تمكن من انجاز مخطط عمراني لمدينة نواذيبو يسمح لها بالقيام بوظائفها وترتيب احيائها على اساس الانشطة الاقتصادية .
وفي تصريح آخر قال الحمد ولد محمد يحي نائب عمدة بلدية نواذيبو ان البلدية تعاني مشاكل عديدة حيث تدير كما كبيرا من المرافق بينها 16 مدرسة و13 كفالة مدرسية وثمانية حدائق للاطفال واربعة مراكز صحية ودار للشباب وملعب
بالاضافة الى مقرين كبيرين لمختلف الادارات التابعة للبلدية.
وابرز ان المشكلة الاساسية التي تعانيها بلدية نواذيبو مرتبطة بالأساس بادارة هذا الكم الهائل من المرافق في غياب الموارد المالية الضرورية ،مشيرا الى ان البلدية لم تتوصل منذ العام 2006 بالاقساط الضريبية المقررة لها عن نشاط شركة اسنيم (219) مليون أوقية سنويا ومن ضريبة حجم البواخر الاوروبية (500) مليون أوقية وكذا المستحقات المقررة للبلدية في ميزانيتي وزارتي التعليم والصحة المقدرة ب(209) مليون أوقية سنويا.
وأوضح نائب العمدة أن البلدية تدفع مبلغ 47 مليون أوقية كمرتبات لما يزيد على 900 عامل لايتوفر اغلبهم على مهارات مطلوبة كما لايؤدون في الغالب أي خدمة للبلدية .
وتمنى العمدة أن يساهم اجتماع الحكومة في نواذيبو في حل مشاكل المواطن اليومية وخصوصا ما يتعلق منها بالمستوى المعيشي والنزاعات العقارية ونفايات البواخر في الميناء ذات الانعكاسات السلبية على البيئة وعلى طاقة الميناء الاستيعابية اضافة الى تنظيم الاسواق ومرافق النقل بما يستجيب لتطلعات مواطني الولاية من هذا الاجتماع.
وشخص يوسف ولد خمباره مستشار بلدي مشاكل مدينة نواذيبو في التراجع الكبير الذي عرفه قطاع الصيد بوصفه شريانا اساسيا للحياة فيها حيث شهد القطاع في الاونة الاخيرة فوضوية كبيرة تمثلت في التفريغ والتخزين خارج مدينة نواذيبو وخصخصة الشركة الموريتانية لتسويق المنتجات السمكية مما انعكس سلبا على الحياة الاقتصادية فيها وأدى إلى هجرة أغلب رجال الأعمال منها حسب المستشار البلدي.
وأكد ان حل مشاكل المدينة أمر مرتبط بإصلاح قطاع الصيد با عتباره دعامة أساسية في تنميتها والحفاظ على حياة سكانها.
ولم تختلف آراء المواطنين حول مشاكل المدينة عن رأي السلطات الإدارية والبلدية وان كان طرح المواطن لهذه المشاكل لم يخل من تشاؤم حيث أكد محمد ولد المصطفى مالك زورق للصيد التقليدي ان مردودية النشاط التي كانت توفر فرص عمل كثيرة تضاءلت تحت وطأة الإجراءات التنظيمية للقطاع مما جعل الكثير من الممتهنين يتحولون إلى ممارسة أنشطة أخرى.
وأضاف ان المواطن البسيط الذي كان يؤمن دخله اليومي من العمل في الزوارق الصغيرة لم يعد بامكانه الاستفادة من ذلك بسبب المنافسة الشديدة لاولئك الذين يتوفرون على قروض ميسرة في غياب عدالة في التوزيع، مطالبا السلطات المختصة بالنظر في الطريقة المتبعة على هذا الصعيد.
واوضح المختار ولد امحيميد (بحار) ان استغلال جهود البحارة أضحى السمة البارزة في التعامل بهذه المدينة حيث تطبع المحاباة والمحسوبية صيغ التعامل في ميدان اكتتاب البحارة سواء على مستوى السفن الوطنية او الاجنبية فيما لامس سعر الحصول على فرصة عمل على البوا خر الاوروبية حاجز المليون اوقية حسب تعبيره .
وأضاف أن حقوق العامل غير مصانة في ظل فوضوية منح رخص الابحار وعدم التزام رجال الاعمال العاملين في القطاع بالقوانين والنظم المعمول بها وعدم تفتيش حضور الطاقم وعدده مع ما ينضاف الى ذلك من مراوغات مرتبطة بالاجور والتامينات وحقوق العمال.
واكدت فاطمة انجاي من سكان (حي لعوينه) الشعبي، ان المدينة تعاني من انقطاعات متكررة للكهرباء بصورة عامة فيما تتلخص مشكلة حي لعوينه بشكل خاص في غياب تغطية شرعية بالكهرباء حيث يعيش السكان تحت رحمة المتاجرين باسلاك كهربائية يحددون سعرها في بورصة التربح السريع دون النظر الى ظروف المواطنين .
وأضافت ان مواطني هذا الحي ملوا الوعود التي طالما قدمها لهم المنتخبون والسلطات ليعيشوا واقعهم المؤلم، متمنية ان يتخذ مجلس الوزراء خلال اجتماعه في المدينة قرارا حاسما يعيد للمواطن الثقة بالدولة ويعمل على انصاف ساكنة هذا الحي المنسي على حد تعبيرها.
ولم تقف ملاحظات من التقاهم مندوب الوكالة الموريتانية للأنباء من المواطنين عند هذا الحد حيث اشتكى البعض من سوء التغطية الصحية وتدني الخدمات التعليمية وهشاشة البنى التحتية وفوضوية النقل من والى المدينة، مطالبين الحكومة بايجاد حل سريع لهذه المشاكل بما يمكن من عودة مدينة نواذيبو الى سابق نشاطها الاقتصادي.
كل هذه تنتظر اجتماع الحكومة يوم غد الذي يعلق عليه الجميع آمالا كبيرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : اخبار | السمات:اخبار
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























