جريدة الحوار


بين ظهراني المبعدين: ليس من رآى كمن سمع

يوليو 21st, 2007 كتبها alhiwar نشر في , تحقيقات

        تحقيق : رياض ولد أحمد الهادي/ با ءادم موسى     
على ضوء الإعلان عن قرب عودة اللاجئين الموريتانيين في السينغال ومالي، زارت "القلم" المخيمات للإطلاع –ميدانيا- على ظرف حياتهم ومن يرغبون في العودة منهم وكيف يريدون تنظيم تلك العودة، وكذا لحضور اللقاء الأول لممثلي اللاجئين منذ أكثر من عشر سنوات مع رئيسة المكتب الجهوي للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين القادمة من داكار من أجل المساعدة في وضع آليات للتحقق من هوية كل لاجئ، والتمييز بين الموريتاني وغير الموريتاني، وفق شهادات اللاجئين الموريتانيين أنفسهم، سبيلا إلى إغلاق هذا الملف نهائيا وإنهاء الجدل والمخاوف التي يثيرها على جانبي النهر.
كانت الساعة تشير إلى الحادية عشرة صباحا يوم الخميس، 5 يوليو 2007 موعد اللقاء المشهود بين بعثة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين جاءت من داكار، وبين ممثلي مختلف مخيمات اللاجئين الموجودة على الأراضي السنغالية، تم اللقاء تحت شجرة داخل فناء مدرسة مخيم "انجوم"، (150 كلم داخل الأراضي السنغالية)، وهو أكبر تجمع للمبعدين الموريتانيين إلى السنغال، كان الطقس جميلا، حيث تهاطلت أمطار قريبا من المكان، وبدأ النسيم العليل يلاطف أجساد سكان المخيم المغبرة.
بعد ثلاثة عشر عاما على انسحابها وتركها من كانت تحميهم، ها هي مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة تعود للتباحث مع هؤلاء في ما يجري من حديث بشأنهم داخل أروقة السلطة الجديدة في انواكشوط.
يقول با آمدو صمبا، رئيس مخيم "دودل" (قرية تبعد 20 كلم جنوب مخيم انجوم)، ورئيس رابطة اللاجئين الموريتانيين في السنغال ومالي، بنبرة الواثق من نفسه: "إذا كان عدد اللاجئين 40 ألفا أو 35 ألفا فسيعودون، وإذا لم يكونوا غير 20 ألفا أو 16 ألفا… فهم مستعدون لطي صفحة الماضي".
ما إن أعلن رئيس الجمهورية، في خطابه بتاريخ 29 يونيو الماضي، عن قرب عودة المبعدين، مع الإشارة إلى أنهم كانوا ضحايا الظلم، وأنهم سيستعيدون حقوقهم، حتى تسارعت وتيرة الأمور داخل المخيمات وبدأت اللقاءات التشاورية تلف اللقاءات ليل نهار.
وفي هذا الإطار زارت بعثة من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، بقيادة ممثلتها في داكار، روزالين إيدو، مخيم "انجوم" حيث استدعت جميع ممثلي المخيمات إلى اجتماع تشاوري لتبادل الآراء والمقترحات، حضر هذا اللقاء مسؤولوا خمسين مخيما تابعة لمراكز "دغانا"، و"يوود"، "ماتام"، فضلا عن رئيس المخيمات في مالي، صمبا كولياديو جالو.
وعند بدء الاجتماع، استعرضت مسؤولة مفوضية شؤون اللاجئين مختلف أوجه الملف، موضحة للحضور أن منظمتها تلقت طلبا من السلطات الموريتانية في إطار إدارة عودة محتملة للمبعدين، وبينت أن الآليات المتبعة من لدن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في الحالات المماثلة، تتمثل في ثلاثة خيارات حسب رغبة اللاجئ، الخيار الأول أن يعود إلى بلده الأصلي؛ والثاني أن يتم توطينه في البلد الذي يؤبه… أما الخيار الأخير فيتمثل في توطينه في بلد آخر.
ممثلوا مخيمات اللاجئين عبروا –بداية- عن ارتياحهم لخطاب رئيس الجمهورية والإجراءات الجديدة المتعلقة بإشراك مفوضية اللاجئين في الإشراف على العودة، وأجمع المتدخلون على أن الخطاب الرئاسي جاء بمثابة طلب للعفو، وأنه ذهب مباشرة إلى قلوب الضحايا الذين ثمنوه عاليا.

لا للسياسية… ولرجال الدين!
وحول الحديث عن إشراك حكماء ورجال دين في عملية تحديد هوية المبعدين، أشار ممثلوا المخيمات إلى أنه منذ بداية محنتهم عام 1989 إلى هذا اليوم "لم يتحرك إمام واحد ولا فقيه من مكة إلى "مقامة"، من أجل الشؤال على مصيرهم أو التعبير عن التعاطف معهم"، واستغربوا أن تتم دعوة رجال لم يتحملوا مسؤوليتهم، إلا في حالات نادرة، في وجه "الهولاكو" الذي قام بتدبير وتنفيذ تلك الجرائم، على حد تعبيرهم. ويبدو أن الشخصيتين الدينيتين الوحيدتين اللتين تحظيان بثقة وتعاطف اللاجئين، هما بداه ولد البوصيري ومحمد ولد سيدي يحي، فقد ذكر المتحدثو

المزيد


معاناة إنسانية من داخل المستشفى

يونيو 27th, 2007 كتبها alhiwar نشر في , تحقيقات

هذه الصورة ليست لشيخ هرم ولا لعجوز طاعن في السن أنهكه المرض وهده الإعياء وإنما هي لفتى في ريعان الشباب كان إلى شهور قريبة كامل الصحة موفور العافية، لكن بطء العلاج وتردي خدمات الاستشفاء في مراكز الداخل وغياب الوعي الصحي عوامل ساهمت في تدهور صحته ووقوعه فريسة سهلة لأشرس مراض واكثرها فتكا: (الفشل الكلوي والسل )
فلنتابع فصول المأساة من البداية:
أمن ولد سيد أحمد من مواليد 1976 كان قبل أقل من سنتين شابا كغيره يتفتق نشاطا وحيوية،ويسعى بجد وعزيمة إلى مستقبل أفضل بعدما حفظ القرآن الكريم وتفرغ للقيام على شؤون أم وأخوات صغيرات لا عائل لهن، كان همه الوحيد إسعادهن مهما كلف الثمن والتخفيف عن هن من وطأة الفقر وبؤس الحرمان،حيث كان صبورا لا يشتكى حتى لأقرب الناس، مقبلا على شأنه محبوبا بين ذويه،كان يؤثر نفسه بالعمل الشاق من رعاية المواشي وتعهدها ليعفي أفراد أسرته الصغيرة رغم ضعف بنيته وقساوة الظروف في بيئة يعتمد سكانها على تسقط المراعي وتتبع عيون المياه الضحلة في عمق الصحراء…كان يلجأ إلى وصفات شعبية كلما أضناه التعب أو اشتد عليه ألم "الشاكلة " الذي لازمه من الصغر،لكنه لم يفكر يوما في مراجعة طبيب أو التردد على مركز صحي، ولم يخطر على باله أن يكون نزيلا غير مرغوب فيه في أحد المستشفيات التي ترتبط في ذهنه بالضياع والمعاناة.
في تلك المرة فقط وتحت ضغط وإلحاح الأهل وتوسلاتهم قبل السفر إلى المركز الصحي في النعمة لتلقي العلاج بعد نوبة مرض حادة أشفق عليه الجميع من مضاعفاتها..ونظرا لصعوبات النقل والغربة لم يأخذ العلاج وقته الكافي إذ سرعان ما عاد إلى مرابع الحي بعد ما تلقى أدوية مهدئة شعر معها بالتحسن، لكن علته لم تشخص كما انه لم يجر أي فحوصات، لم يمض وقت طويل حتى عاودته نفس الأعراض وانتابته نوبات الألم والإعياء ليعود من جديد إلى المركز الصحي.
ظل شهرا أو اثنين بين الفحوصات ومواعيد الطبيب ورزم الأدوية التي لم يجد لها أي مفعول بل كانت صحته في تدهور، فلم يجد طبيب المركز بدا من تقرير رفعه إلى نواكشوط إبراء للذمة وطلبا لعلاج مرض لم يكشف عنه آنذاك ….
كان ذلك قبل تسعة أشهر عندما جاء لانوا كشوط لأول مرة، وبدأ طريق علاج متعثر كانت تتكشف معاناته

المزيد


خيبة الدبلوماسية الموريتانية: سفراء معتمدون … أم تجار "شنط" متجولون ؟

يونيو 27th, 2007 كتبها alhiwar نشر في , تحقيقات

بقلم: أواه اليدالي
يجمع علماء السياسة وخبراء التنمية على الأهمية القصوى التي باتت تحظى بها الدبلوماسية نظرا لتشعب وتعقد العلاقات الدولية وتشابكها مذ بدا العالم كقرية كوتية واحدة بعد أن تحققت نظرية عالم الاتصال (ماكلوهان) يكون العالم أجمع أصبح قرية اقتصادية صغيرة بفعل تطور وسائل الاتصال وموازين القوي الدولية التي لم تعد تهمل الجزر
الصغيرة النائية في تخوم المحيطات ولا البلدان الصغيرة الهامشية الواقعة في الصحاري أو الغابات .
والدبلوماسية أو التمثيل الدبلوماسي لم تعد كما كانت سابقا ترفا بيروقراطيا أو مكانة برجوازية يمن بها الأباطرة والملوك في القرون الوسطى علي حوارييهم ومقربيهم لكي يصبحوا مجرد ممثلين شخصيين للملك أو الأمير في بلاط أصدقائه من ملوك وأمراء وأباطرة الممالك الأخرى في تلك الأزمنة الغابرة بل أن الدبلوماسية تخلت كثيرا عن الصبغة السرية التي كانت تطغى على العلاقات الدولية أول الأمر لتتحول الدبلوماسية إلى مفهوم جديد يشمل جميع الأنشطة العلنية والمشاركات الفاعلة في كل ما من شأنه أن يرفع من مكانة الدولة أو يزيد من معدلات نموها عبر جلب الاستثمارات والمساعدات والقروض الميسرة إضافة إلى تطوير تجارتها الخارجية بزيادة صادراتها إلى الخارج مرورا بحماية رعايا الدولة والدفاع عنهم والتدخل لإنقاذهم عند الضرورة فضلا عن السهر على تطبيق الاتفاقيات الثنائية والمتعددة بما يخدم الدولة التي أوفدت ممثلين دبلوماسيين والذين بالمناسبة يكلفون خزانة تلك الدولة مبالغ طائلة تنفق لتوفير الامتيازات الدبلوماسية للسفراء والقناصلة وأعضاء البعثات الدبلوماسية حتى يتمكنوا من أداء العمل الدبلوماسي الذي أوفدوا من أجله وتشمل تلك الامتيازات : (تحمل تكاليف نفقة الدبلوماسيين ، الاعفاء من الضرائب ، الرواتب الكبيرة با لعملة الصعبة حسب دولة الأقامة ، تذاكر السفر للدبلوماسيين وأفراد أسرهم ، إعطاء أولوية لأبنائهم في المقاعد الدراسية والمنح إلى الخارج ) إضافة طبعا إلى الحصانة الدبلوماسية التي نص عليها القانون الدولي والقاضية بأن الممثل الدبلوماسي يحظى بالحماية من المتابعة القانونية في الدول المعتمد لديها وأن مقر السفارة هو جزء لايتجزء من أرض الدولة التي تتبع لها السفارة لايحق للسلطات دخوله إلا بإذن من السفير وطبقا لإجراءات خاصة مرورا بحماية المراسلات الدبلوماسية في الحقيبة الدبلماسية التي يمنع على الجمارك أو الشرطة تفتيشها إلا في ظروف محددة وطبقا لإجراءلت خاصة .
موريتانيا كدولة حديثة ظهرت على خريطة العالم بحدودها الحالية مطلع الستينات وسط مطالب دول الجوار ومكر استعماري خبيث وواقع سيبة مرير أدى سابقا إلى سقوط الدول أوإجهاض محاولات إقامتها (سقوط دولة المرابطين في الجنوب ووأد حركة الإمام ناصر الدين أهم حركات الإحياء الإسلامي في غرب أفريقيا في القرن السابع عشر الميلادي ) لم تشذ آن ذك عن القاعدة في إدراك أهمية التمثيل الدبلوماسي في معركة انتزاع الشرعية وجلب التمويلات من الأشقاء والأصدقاء كانت موريتانيا في أمس الحاجة إليها كدولة تولد من العدم ساعية لتحقيق الحد الأدنى من التنمية والضروري من البنية التحتية والخدمات الأساسية وهكذا شهد الأداء الدبلوماسي الموريتاني في الستينيات والسبعينيات نجاحات باهرة استطاعت موريتانيا عن طريقها أن تنتزع الإعتراف الدولي وتدخل تباعا إلى المنظمات الدولية ( الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة ، الوحدة الأفريقية ، منظمة المؤتمر الإسلامي ، جامعة الدول العربية …) وتحصل على ثمرة ها النشاط الدبلوماسي اقتصاديا على شكل تمويلات وقروض ومساعدات مكنت الدولة الوليدة من السيطرة نسبيا على ثرواتها المعدنية وإنشاء عملة وطنية وتشييد عاصمة بين الرمال المتحركة بطريقة نالت إعجاب الكثيرين ! وقد لعب المرحموم المختار ولد داداه دورا بارزا في هذا النجاح الدبلوماسي عن طريق نزاهة اليد والإ يمان بموريتانيا كدولة للجميع واختيار الأكفاء الذين كانت لديهم "بقية أخلاق وشيء من التقوى" والحرص على التمثيل المشرف للبلد رغم ضيق ذات اليد فكانت مقرات سفاراتنا غالبا في فيلات ومنازل محترمة وسط العواصم التي توجد بها بعثاتنا الدبلوماسية (مانهاتن في نيويورك مثلا ، المهندسين في القاهرة …)
دبلوماسية التسول والمنفي الاختياري
لقد شكل انقلاب العسكر الأول انقلابا في المفاهيم والتصورات التي تحكم إدارة الدولة فبدأت موريتانيا تدخل مرحلة جديدة تغيرت خلالها جذريا أغلب الأسس التي قامت عليها الجمهورية الأولى (يحكى أن أحد حكماء موريتانيا قال: إن الدولة الموريتانية كانت حلما جميلا للرعيل الأول ثم جاء الكابوس المزعج للانقلابات العسكرية المتتالية) فظهرت الحساسيات الجهوية والعرقية والقبلية على السطح وأصبح الشغل الشاغل للذين في سدة الحكم هو تهدئة الجو السياسي وانتهاج سياسة النعامة واستخدام "المهدءات" كلما ظهرت أزمة من الأزمات الخانقة بدل البحث الجاد عن الحلول الممكنة التطبيق.
وهكذا تحولت الدبلوماسية الموريتانية شيئا فشيئا إلى ما أسماه الباحث الموريتاني المختار الشنقيطي بدبلوماسية التسول والتي حصلت موريتانيا عبرها على المليارات من العملات الصعبة أخذت باسم الشعب الفقير الجائع لكنها

المزيد


في موريتانيا: الماء يساوي وزنه ذهبا

يونيو 17th, 2007 كتبها alhiwar نشر في , اخبار, التحليلات السياسية, تحقيقات, مقالات

بائعو المياه المتجولون يجمعون الثروات في احياء نواكشوط الفقيرة مستغلين حالة الحر الشديد وضعف امدادات المياه

في احياء بوحديدة وعرفات وتوجنين  الفقيرة، احدى اكبر تجمعات الاكواخ في نواكشوط، يجول محمود الشوارع الصغيرة بعربته المحملة ببراميل المياه، السائل الثمين الذي اصبح يباع اليوم باسعار خيالية.

.الرئيس في شغل شاغل بالاتصال بمشايخ القبائل استعدادا لانشاء حزبه الجديد بعد ان صالح وتعاقد مع كافة اقطاب العبة الشسياسية الفرسان - الاسلاميين - البعثيين - الناصريين - لحراطين - الزنوج اما الشيعيون فهم اسياد العبة الجديدة رغم اكتفائهم بالدور دائم لهم منذو ظهورهم في الساحة السياسية وهو التحكم بمقاليد السلطة بواجهة لاتمت لهم بصلة

ويشرح لفاطمة التي لا تملك المال الكافي على ما يبدو لشراء برميل سعة 200 ليتر وسعره يوازي يورو واحدا ان "الينابيع بدأت تنضب والمياه تباع بسعر اغلى، ونحن لا نقوم الا باضافة هذه الزيادة على اسعارنا".

لكن لفاطمة اسبابها للتذمر، فهذه التعرفة هي اعلى بمرتين عن السعر المعتاد الذي يتقاضاه اولئك الباعة على العربات، وهم المزودون الرئيسيون بالمياه للاحياء المحرومة التي لا تصلها الشبكة الحديثة لتوزيع الميا

المزيد


تحقيق عن النفط الموريتاني

يونيو 10th, 2007 كتبها alhiwar نشر في , تحقيقات

 

 

 

 

إعداد : رياض ولد أحمد الهادي  
استمرار الهبوط الحاد للإنتاج في حقل شنقيط.. شركات انسحبت، وأخري تحزم حقائبها للرحيل:

نهاية الحلم!

- المدير العام لشركة "استرلينغ أنرجي"، هاري ويلسون يقول: "إنتاج شنقيط في 2006 كان مخيبا".
- وودسايد تطلب من البنك الأمريكي
Jefferies
عرض أسهمها في نفط موريتانيا للبيع.
- الأسترالية
ROC OIL  تعلن بيع أسهمها في بورصة سيدني.

- "ابريتش غاز" BG البريطانية تبيع أسهمها في حقل شنقيط لشركة كويتية

مدير وود سايد في أول زيارة للبلاد

 
 
الهروب من جحيم "شنقيط"

 بسبب الصعوبات الكبيرة التي يعرفها الإنتاج في حقل شنقيط لم تعد الشركات النفطية تخفي القلق علي أموالها التي استثمرتها في استخراج نفط موريتانيا، ومما زاد التشاؤم أكثر هو اعلان الشركة الأسترالية "روك ويل" Roc Oil في رسالة وجهتها الي بورصة أستراليا للمعاملات المالية بتاريخ 2 نوفمبر 2006 بأن التوقعات السابقة بشأن الاحتياطي النفطي في حقل شنقيط (123 مليون برميل) كانت خاطئة وأن الاحتياطي الفعلي هو 65 مليون برميل أي  نصف تلك الكمية تقريبا. ومباشرة بعد توقعاتها هذه طلبت "روك ويل" طرح أسهمها في حقل شنقيط البالغة 3.25% للبيع.
أيضا طلبت الشركة البريطانية "ابريمير ويل" Premier Oil من البنك البريطاني للاستثمارات بيع حصتها البالغة  5.28% في التكتل الذي يقوم باستخراج النفط الموريتاني، فهي تريد نفض أيديها نهائيا من "المغامرة في المياه الموريتانية" حسب تعبير الصحيفة النفطية الأسترالية Corporatefile.
كما أعلنت شركة الغاز البريطانية BG يوم 7 يناير 2007 بيع حصتها في حقل شنقيط والبالغة 10.23% اضافة الي أسهمها في عمليات التنقيب في المقاطع 3، 4، و5 الي الشركة الكويتية للتنقيب مقابل مبلغ 128 مليون دولار، وبهذا المبلغ تكون BG  قد استرجعت اموالها الأصلية دون أية أرباح، فهي علي ما يبدو تريد الانسحاب دون خسارة بعد أن أصبح الربح بعيد المنال.
من جهة أخري أفادت موسوعةWikipedia متخصصة في قضايا النفط والطاقة بأن الشركة الأسترالية "وودسايد" التي هي أكبر المساهمين في حقل شنقيط بنسبة 47% غير مرتاحة للتراجع المستمر في الكميات المستخرجة من الحقل، وهي "تجري اتصالات مع البنك الأمريكي Jefferies ليبحث لها عن مشتري لكافة أعمالها في موريتانيا"، وذلك حتي لا تري مبلغ 500 مليون دولار التي استثمرتها في مشروع شنقيط وهي تغرق في المياه الموريتانية. ومما قد يدعم ما ذهبت اليه الصحيفة الأسترالية ما أوردته "وودسايد" في تقريرها الفصلي عن نشاطات استخراج النفط من شنقيط خلال الأشهر الثلاثة الأولي من 2007 والذي أصدرته يوم 9 ابريل الماضي (وحصلت "القلم" علي نسخة منه) من أن الانتاج قد تراجع بشكل حاد خلال العام 2007 حيث كان معدل الانتاج اليومي 18.33 ألف برميل يوميا بينما كان في الأشهر الأخيرة من 2006 بمعدل 23.39 ألف برميل لليوم، وبلغ مجموع ما تم انتاجه خلال الربع الأول من 2007 ما مجموعه مليون و649 ألف و926 برميل، حصة وودسايد منها 721 ألف و926 برميل، وبسبب ذلك نقصت عائدات وودسايد من النفط بمبلغ 456 ألف دولار في ثلاثة أشهر. إضافة لهذه الفجوة المالية بين التوقعات والحقائق، تخسر وودسايد أيضا في محاولاتها للتغلب علي النقص في الانتاج من خلال تكثيف عمليات المسح الزلزالي في الحقل وحفر آبار جديدة قد تساهم في الرفع من القدرة الإنتاجية، أحدث تلك الآبار هو "شنقيط 18" الذي تم الانتهاء منه يوم 13 مارس الماضي، وقد خصصت لحفره وودسايد مبلغ 35 مليون دولار غير أن كلفته بلغت في النهاية 64 مليون دولار، أي ضعف المبلغ المخصص أصلا، ومع ذلك لا يزال معدل الإنتاج خلال الأسبوع الماضي (من 21 إلي 25 مايو الجاري)  دون 20 ألف برميل في اليوم.
هناك شريك آخر في النفط الموريتاني دخل "خلسة" وعبر صفقة أبرمها موريتانيون بسرية مثيرة للاشتباه، هذا الشريك هو الشركة البريطانية "استرلينغ أنرجي" Sterling Energy التي أبرمت صفقة في 19 نوفمبر 2004 مع الحكومة الموريتانية تبيع بموجبها الأخيرة جزءا من حصتها في نفط شنقيط (12%) الذي سيستخرج بعد سنتين مقا

المزيد