(( غزةُ مدرسةُ الإفحامِ الأولى ،، فيها نتعلم معنى النخوة ،، غزة ما حَلُمَت يوماً ما ،، ما نَعِست في ظلِّ الوهن الشارد من مدريدَ إلى واشنطن ،، غزةُ ليست هدنة ،، غزة وما أدراك ما غزة ،، غزة ومازال الحزن فيها مخيماً ،، ومازال السجان يُكبلها ،، يحاصرُ نورها ،، ويسرقُ منها بصيصَ أملٍ مُطلٍ من بندقية مجاهد .. )) منذ حوالي ثماني سنوات وأنا لا أمَّل سماع هذه الكلمات ،، أحفظها عن ظهر قلب ،، أسمعها وأعيد سماعها مرة أخرى والدهشة تملأني ،، ما سر ذلك الاستمتاع الغريب بهذه الكلمات !! كانت هذه كلماتٌ قيلت في شريطٍ صوتي ظَهَرَ بعد استشهاد المهندس "يحيى عياش" ..
لليوم وأنا أعيدها ،، لكن ثماني سنواتٍ أو أكثر ،، كانت كافية لأن تُغير الكثير من الأشياء دون أن تتغير تلك الكلمات !!
مازلتُ أذكرُ عندما كنا صغاراً ،، كانت أصواتنا تملأ الدنيا بأهازيج فلسطين و"غزة" ،،
كنا نغني (( لـ عيون القدس )) ،، وعيون غزة تسكننا !!
نرى غزة شامخة ،، تنظر إلى البحر ،، وبريق العزة يسطع من عينيها ،،
يومها كنا نردد :: "غزة هاشم ،، غزة هاشم " ولم نكن ندرك لماذا تسمى هكذا ؟!!
بيدَ أن حباً عظيماً كان يسكن في حنايانا ،،
وحينما كبرنا أدركنا أن غزة ليست بقعة جغرافية فقط تقبع على خرائطنا !!
إنها العظمة بعينها ،، والتاريخ بأسره ،، منذ رحلتي الشتاء والصيف ،،
وفيها مآثر لا تفنى !!
على أرض غزة يقبع مسجد منذُ عام الـ 697هـ
هو :: "المسجد العمري" نسبة إلى الخليفة "عمر بن الخطاب" رضي الله عنه كما ورد في الموسوعة الفلسطينية :: " سمي بالجامع العمري نسبة إلى الخليفة عمر رضي الله عنه ، صاحب الفتوحات ، وبالكبير لأنه أكبر جامع في غزة".،،
كان اسمها ،، "غزة هاشم" يثير في نفسي تساؤلاً كبيراً ،، ترى لماذا سميت بهذا الإسم !!

سألتُ كثيراً علَّ ظمأً في النفس يرتوي :: بحثتُ فوجدتُ الطباع في كتابه يقول ::
ومازال إلى حد الآن مسجد فيها يدعى "مسجد السيد هاشم" ويقال أنه في هذا المسجد دفن الجد الثاني للرسول عليه الصلاة والسلام " هاشم بن عبد مناف".
أساطير غزة لا تنتهي ،،
غزة كانت ومازالت مصنع الأبطال والثوار ،، وفي " مخيم جباليا " ولد حفيد القائد عماد الدين زنكي "عماد عقل" .. ذلك الذي هز إسرائيل ،، والذي اعتبره القادة العسكريين الإسرائيليين أخطر مطاردي الضفة الغربية وقطاع غزة وأطلقوا عليه (( المطارد ذو الأرواح السبعة)) وذلك لتمكنه من الإفلات من قبضة جيش الاحتلال ووحدات المستعمرين أكثر من سبع مرات على الرغم من وجود عشرات الحواجز العسكرية في الطرقات ووجود صورة الشهيد لدى الجنود والضباط الإسرائيليين. فنال لقب "أسطورة غزة" ولم يكن عماد عقل أسطورة غزة الأخيرة ،،
فـ غزة ما عقمت يوماً أن تنجب أمثال الدكتور " محمود الزهار" و "سعيد صيام "
وفي دفء أحضانها تربى :: إسماعيل هنية ،، محمود أبو هنود ،، ويحيي عياش ،، و محي الدين الشريف ،، وعماد وعادل عوض الله ،، وغيرهم الكثير ،،
ومازال رحم غزة ينجب المزيد من الأساطير التي لم ولن تنتهي أبدا ،،
وحكاية الأرض ،، أيضاً لا تنتهي

غزة كيف "كانت" وكيف "صارت" !!
ستة أيام من الوضع المتأزم فيها كل ذلك نتاج أفعال ثلةٌ من الخونة ((نقضت اتفاق مكة ))
وتسعى لامتلاك كل شيء بالخيانة والسرقة والتزو
المزيد