جريدة الحوار


مقابلة مع رئيس تكتل القوى الديمقراطية احمد ولد داداه

يونيو 21st, 2007 كتبها alhiwar نشر في , مقابلات

حاوره: أحمد ولد الشيخ  

القلم: الآن وقد انتهت الانتخابات الرئاسية، هل تعتبرون أنكم هزمتم بطريقة نزيهة؟أحمد ولد داداه: لا
القلم: لماذا؟
أحمد ولد داداه: لأنه منذ البداية تدخل المجلس العسكري –على الأقل- من خلال عناصره الأكثر نشاطا في كل الانتخابات، على المستوى السياسي والإداري والدبلوماسي والمالي، ومال لمعسكر معين، واضعا كل الوسائل تحت تصرفه.
 القلم: خلال مؤتمركم الصحفي الأخير، قدمتم نقدا ذاتيا حيث أقررتم بأنكم لم تكونوا يقظين خاصة حول تدخل العسكر في اللعبة السياسية. ماذا يعني ذلك بصورة أوضح؟
 
أحمد ولد داداه:  في الواقع لست نادما على الجزء الأكبر مما فعلته، فأنا أعتبر أنه حين حدث التغيير كانت الغالبية العظمى من الموريتانيين تنتظره وتأمله. وقد أيد حزبنا هذا التغيير دون نوايا مبيتة، ودون تردد، لقد كان هدفا في حد ذاته ورحبنا به وواكبناه، كان هناك وعد بالديمقراطية التي شكلت هي الأخرى هدفا وكذلك أملا بالنسبة لنا، كما بالنسبة للكثير من مواطنينا، وهذا الهدف لم يحترم للأسف. وفيما يخصني كانت هناك أحداث متنوعة ومبادرات وقرارات لفتت انتباهي بالفعل.
من ذلك، على سبيل المثال، أن الحكومة الأولى كانت بالكامل ذات خلفية من الماضي، إذ ضمت أشخاصا كانوا بشكل أو بآخر ضمن النظام السابق.  كما لفت انتباهي أن كل التعيينات التي تلت ذلك كانت تتحاشى عن قصد المعارضة السابقة. لكن كنت أقول في قرارة نفسي إن كل ذلك غير أساسي.
بل الأهم أن يجد الموريتانيون فرصة اختيار ممثليهم على كافة المستويات.
كانت الأمور واضحة لي تماما حين شرع رئيس الدولة في الاتصال ببعض الناس، والدعوة للترشحات المستقلة، ومهاجمة الأحزاب السياسية مساويا في ذلك بين من كانوا في النظام السابق ومن كانوا في المعارضة.
وفي هذا الإطار كانت هناك مسألة تثير القلق خاصة في المناطق الريفية حيث يكون خيار رئيس الجهاز التنفيذي مؤثرا للغاية، وحيث تلك الفكرة المتجذرة في أذهان الناس والقائمة على أنه لا يمكن معارضة الإدارة انطلاقا من هذه الرؤية. وبما أن الرئيس السابق كان يردد ليل نهار أنه محايد كنا نعمل على إقناع الناس الذين نلتقيهم بهذا الحياد حتى يختاروا بحرية، مع أننا كنا ندرك موقفه ولعبته هو ومن كانوا قريبا منه.
بالفعل لم يكن كل هذا كافيا لتحقيق النصر فكان لابد من دخول المال بقوة وبشكل مكثف لشراء البطاقات والذمم. كذلك ثبت حدوث عمليات ملئ لصناديق الاقتراع في بعض المناطق الريفية. قد يعترض علي البعض بالقول إن هناك مراقبين، وهنا أذكر ببساطة  بأن هؤلاء لم يكونوا منتشرين في كل مكان حتى في الولايات التي تواجدوا فيها، وهم يعترفون بأنهم لم يغطوا سوى 26 في المائة من مكاتب الاقتراع، وأضيف بأن تلك التغطية كانت جزئية.
 
القلم: مع ذلك قررتم سريعا الاعتراف بنتائج الانتخابات…
أحمد ولد داداه:  فعلت ذلك لأننا –رسميا- لم نرفض المشاركة في الانتخابات وهو ما كان بعضنا يطالبون به. وكان دعاة المشاركة يردون عليهم بأن من السهل جدا إفساح المجال للمترشحين الآخرين والقبول بالهزيمة دون منافسة.
ضف إلى ذلك أنني كنت أسعى لأهداف أخرى مثل عودة العسكر إلى ثكناتهم لأنني كنت أعلم أن أية مواجهة يمكن أن تستغل ذريعة لبقائهم. من وجهة نظري لم يكونوا يريدون  غير ذلك، ولم أشأ أن أمنحهم هذه الفرصة، فذلك ليس في مصلحة موريتانيا.
ثانيا، كنت أريد منح فرصة للديمقراطية حتى وإن كانت غير كاملة، إلا أنها كانت المرة الأولى منذ 29 عاما التي يصل فيها مدني إلى قمة الدولة، هذه في حد ذاتها نتيجة تستحق الإشادة.
 

القلم: رغم كل هذه الملاحظات والتحفظات واصلتم المشاركة في ا

المزيد


مقابلة مع السلفي المعتقل احمد مزيد ولد عبد الحق

يونيو 10th, 2007 كتبها alhiwar نشر في , مقابلات

 

 

 

 

 

          

أجرى الحوار: المشري ولد الرباني.

أحمد مزيد ولد عبد الحقمقابلة أجراها موقع "تقدمي"  مع المتهم بأنه الشخصية الثالثة في الجماعة الإسلامية للدعوة والجهاد في موريتانيا السيد أحمد مزيد ولد عبد الحق.

تقدمي: السلفية مصطلح دخل بعنف المعاجم السياسية والفكرية منذ سنوات قليلة. فما الذي يعنيه هذا المصطلح بالنسبة لكم؟

أحمد مزيد ولد عبد الحق: السلفية-كما أشرتم- مصطلح. ولذلك فإنه كغيره من المصطلحات دخله التنطيط ونابه ما ناب كافة المصطلحات من سوء فهم وسوء ممارسة. وهو بالنسبة لي ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم من العلم والعمل وما كان عليه سلف الأمة الصالح من القرون الأولى كمالك وغيره.

تقدمي:

يرفض بعض السلفيين شكل النظام القائم حاليا في موريتانيا بحجة "أن الحكم لله وحده" وليس للشعب وأن الأخوة تقوم على أساس الطاعة وليس على أساس المواطنة أو الجنسية وأن الولاء لا يكون للدولة الإقليمية المتعارف عليها وإنما يكون للأمة ككل. فماذا ترون أنتم بهذا الشأن؟

أحمد مزيد ولد عبد الحق: لا تعارض –في رأيي- بين المواطنة والانتساب للدولة الإقليمية والانتساب للأمة طالما أن الدولة ملتزمة بمقتضى ما في ديباجة الدستور. وأما كون الحكم لله وحده فهذا ما لا يسع أي مسلم، سلفيا كان أو غيره، إنكاره. ويبقى النقاش بعد ذلك في بعض الأساليب المستوردة في ممارسة الحكم: هل هي متعارضة مع الشرع فتُرفَض؟ أم ملائمة له فتُسلَكَ؟ وهي مسألة تثير جدلا حادا بين الفقهاء والمفكرين الإسلاميين، ولا أعطي لنفسي حق حسم الخلاف فيها وإن كنت أميل شخصيا إلى ما ذهب إليه شيخي بداه ولد البوصيري في هذا الأمر.
 تقدمي: يكفل الدستور للمواطنين الموريتانيين كافة الحريات، فما هو رأيكم في هذا الشأن؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: صيانة حريات المواطنين في نظري هي أحسن ما في الدستور شريطة أن تُقَيَّد كل الحريات بما في ديباجة الدستور من كون الشريعة هي المصدر الوحيد للقوانين.
تقدمي: كثر الحديث عن الجهاد منذ سنوات قليلة، فمن يحق له برأيكم إعلانه؟ ومن ينبغي أن يستهدفه هذا الجهاد؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: قرار الجهاد قرار خطير لما يترتب عليه من آثار على النفوس والأموال والأعراض. فلذلك لا يحق لآحاد الناس اتخاذ قرار بشأنه وأهل الحل والعقد في الأمة هم من يقرر ذلك. أما من يستهدفهم هذا الجهاد فهم الغزاة المحتلون للبلدان الإسلامية.
تقدمي: يرى البعض أن الجهاد ماض إلى يوم القيامة. بوصفكم شخصية دينية وصل بها المقام أن درَّست أسامة ابن لادن-حسب مصادر استخباراتية- ما هو الجهاد الذي ترونه نموذجيا في موريتانيا؟
أحمد مزيد ولد عبد الحق: هذه الدعوى (المعلومات الاستخباراتية) كاذبة وقد كتَبَتها الشرطة في محضرها المُزَوَّر الذي لم أوقع عليه رغم مبالغتها في تعذيبي وإكراهي، وما ينبني على باطل فهو باطل.وأما الشق الثاني من السؤال فإنني لا أرى إمكانية وقوع الجهاد في موريتانيا؛ لأن الضحية ستكون الشعب المسلم
المزيد


العلامة بن بيه لـ (الأمة) : على حكوماتنا الإسلامية محاولة استرجاع علمائها من الخارج

مايو 19th, 2007 كتبها alhiwar نشر في , مقابلات

 

 

شدد على ضرورة عودتهم

 

عناوين فرعية:

- لا يمكن إصدار فتوى شرعية تلزم الكفاءات بالعودة لبلادهم

- لا يجوز للمسلم الانخراط في وظائف تضر بالمسلمين و الإنسانية

 

حوار: الأمة

       الوجهة الشرعية هي جزء رئيس ضمن معالجات هجرة العقول العربية والإسلامية للخارج، ولا تزال هذه الوجهة لم تأخذ حقها الطبيعي في سياق المعالجات التي تمت حتى الآن، نحاول في هذا الحوار تسليط الضوء على بعض النقاط الشرعية والتي أجاب عنها العلامة الشرعي الدكتور عبد الله المحفوظ بن بيه  وزير العدل الموريتاني السابق ونائب رئيس مجلس الإفتاء الأوربي، فإلى نص الحوار :  

  إصدار فتوى

** فضيلة الشيخ دعني أبدأ معك من الواجهة الشرعية، هل يمكننا إصدار فتوى شرعية تلزم كفاءتنا الإسلامية في الخارج بالعودة لبلدانهم للاستفادة منهم.مع الأخذ في الاعتبار عدم إمكانية رجوع بعض هؤلاء لغياب الحريات السياسية ولغياب المكان المناسب لهم في بلادهم الأصلية.    

هذه المسألة لا يمكن إطلاق الحكم فيها أو تعميم موقف منها، فهذه المسألة  تحتاج إلى تفصيل، وكل حالة لها حكمها، فهناك من الأشخاص من يكون نابغاً     ويستطيع الرجوع لبلاده، وهناك من يجد مضايقات في دينه،وهناك من ليس كذلك فقد يكون نابغاً في المكان الذي هو فيه لأنه يدعو إلى الله وقد لا يجد سعة في بلاده فهذا يجوز له أن يبقى في البلاد، بالمجمل لا يوجد حكم عام ممكن أن يطلق في هذا. 

 النصوص الشرعية

** شيخ عبد الله إذا لا يمكننا إصدار فتوى شرعية في ذلك كما قلت، لكن هناك من يستند على حديثين للنبي صلى الله عليه وسلم في هذا المفهوم، الأول :( لا هجرة بعد الفتح) والثاني :( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين ظهراني المشركين)، كيف لنا أن نوضح المفهوم الأصلي من هذين الحديثين؟

أما حديث البراءة من المسلم الذي يقيم في بلاد المشركين، حديث تكلم العلماء أولاً فيه ثم على صحته أو على حسنه، تكلموا في تأويله لأنه ورد في حالة خاصة فبالتالي هو من قضايا الأعيان، لإحالة أشخاص أقاموا بين ظهراني قوم مشركين بينهم وبين المسلمين حرب فقتل بعضهم،  فورد الحديث موردا خصوصياً بالنسبة لهذه القضية، خصوصاً الذي قد يمنعهم من الحكم  كما أنه في الأصل لا يمنعهم من الحكم، كما أن هناك كثير من العلماء قالوا انه يمنعهم من الحكم بخاصة إذا قامت قرائن على ذلك كما ذكره المازري في شرح صحيح البخاري.

** أفهم من حديثك شيخ عبد الله أن هناك أحاديث تجيز الإقامة.

نعم .. هناك أحاديث أخرى تدل على جواز الإقامة منها حديث كدي في سنن ابن ماجه يقول فيها الرسول صلى الله عليه وسلم :"يا كدي فأقم الصلاة وآت الزكاة وأهجر السوء واسكن من دار قومك حيث شئت" وقوم كدي كانوا أهل كفر.

وفي ذلك أيضاً أمر النبي صلى الله عليه وسلم العباس أن يقيم في مكة بعد إسلامه وهناك حديث الذي رواه أحمد في المسند وهو البلاد بلاد الله والعباد عباد الله حيث ما أصبت خيراً فأقم أو كما قال عليه الصلاة و السلام مع أن الحديث فيه ضعف. وهناك حديث نعيم النحام الذي قام بين قومه وقال له النبي صلى الله عليه وسلم  إن قومك كانوا خيراً من قومي، ……) و أحاديث كثيرة من هذا النوع ذكرها العلماء تجيز الإقامة وهذا مذهب ثلاثة من الأئمة الشافعي وأحمد و أبي حنيفة خلافاً لمالك الذي لا يجيز الإقامة في دار غير المسلمين، فالمسألة فيها خلاف وفيها أحاديث تشهد لهؤلاء وأولئك.

 الوظائف السياسية

** انخرط عدداً من المسلمين المهاجرين للدول الغربية بوظائف لها علاقة الطابع السياسي، وهذه الوظائف تجعلهم لا ينحازون لدولهم الإسلامية ، أليس هذا من الخلل في وضع هؤلاء المهاجرين والولاء للكافرين.

    أولا المسلم لا يجوز له انطلاقا من دينه عقيدته أن يشتغل في وظيفة تضر بالناس، وبالتالي المسلم لا يمكن أن يصنع سلاحاً نوويا مثلا يقتل الناس، بغض النظر عن كون هذه الوظيفة تضر بالمسلمين وغير المسلمين، المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، فالمسلم بطبيعة تكوينه الثقافي والعقدي، وبطبيعة التزامه الديني لا يجوز له أن يشتغل بوظائف تضر بأحد.

 ** إذا كيف يستطيع المهاجر المسلم في بلاد الغرب أن يطبق قاعدة الولاء والبراء؟

أما بالنسبة عن الولاء و البراء، في هذه المسألة كثر فيها الخطأ والغلط والسقط، فالولاء أولاً أنواع ليس ولاءً واحداً، فهناك ولاء يكون للمؤمنين ولاء با

المزيد


في أول حوار منذ الانتخابات الرئاسية الموريتانية مع جريدة الخليج

مايو 19th, 2007 كتبها alhiwar نشر في , مقابلات

أحمد ولد داداه: حان للقرار السياسي أن يتحرر من قبعة العسكر

أحمد ولد داداه هو الشقيق الأصغر لأول رئيس موريتاني المختار ولد داداه ويعتبر من الأطر المؤسسين للدولة الموريتانية الحديثة حيث تولى الإشراف على تأسيس البنك المركزي في السبعينات، وعمل وزيرا للمالية قبل أن يعتقل ويسجن في انقلاب العاشر من يوليو ،1978 وأطلق سراحه ليغادر البلاد ويعمل خبيرا في صندوق النقد الدولي.عاد إلى موريتانيا بشكل مفاجئ سنة 1992 ونافس ولد الطايع في الانتخابات الرئاسية بادئا بذلك مسيرة سياسية قادته إلى أكثر من اعتقال وأكثر من سجن عبر ستة عشر عاما قضاها معارضا لنظام ولد الطايع.يوصف ولد داداه بأنه أحد أكثر المعارضين الموريتانيين عنادا وأحد أكثر الشخصيات السياسية في البلاد شعبية.حصل ولد داداه على نسبة 47.15% في الانتخابات الرئاسية الماضية التي توصف بأنها أكثر انتخابات نزاهة في موريتانيا وذلك رغم توحدالأغلبية الرئاسية السابقة وأحد أهم أحزاب المعارضة وراء منافسه سيدي ولد الشيخ عبد الله.يرى مراقبون كثيرون أن عرقلة ولد داداه الوحيدة أمام وصوله الرئاسة في بلاده سابقا ولاحقا هي “فيتو” المؤسسة العسكرية التي لا يرى قادتها إمكانية التعايش مع صرامة ولد داداه ونظافة ذمته.وكان اعتراف ولد داداه بنتائج الانتخابات الرئاسية الماضية ومبادرته بالتهنئة لمنافسه والإعلان عن الاستعداد لدعمه في إحداث التغيير بالبلاد عاملاً جديداً رفع من أسهمه في أوساط الرأي العام الموريتاني.أحمد ولد داداه خص “الخليج” باستقبال حار في بيته بالعاصمة نواكشوط وكان الحوار التالي معه:

حاوره في نواكشوط: المختار السالم - هذه أول مقابلة أجريها بعد الانتخابات.. ورغم أنني أرى أن الوقت لم يحن بعد للحديث.. إلا أنني لا أستطيع رفض رغبة “الخليج” فلها مكانة خاصة عندي.

شكرا.. تسبب عدم فوزكم في الانتخابات الرئاسية بصدمة كبيرة لأنصاركم.. كيف تفسرون ما حدث؟

- الحقيقة هي أن كل انتخابات رئاسية لا بد أن يكون فيها ناجح وغير ناجح… الأسباب كثيرة وقد يكون السائل أدرى بها من المسؤول، ولكن الأهم هو أن موريتانيا كانت في مآس وكانت في فترة عصفت بوحدتها الوطنية وعصفت بأخلاقها، وعصفت باقتصادها وعصفت بعلاقاتها وهويتها، وكان من المهم جدا أن تقطع البلاد مرحلة معينة وتتخلص أيضا من الحكم العسكري. وهذا أيضا هدف أساسي ولذلك عندما تحجم الأمر إلى تنافس بين مدنيين وكان أحدهما هو من ساعدته الظروف.. طبعا كان بسيطا بالنسبة لي أن أسجل ذلك التفوق وأن أهنئه معطيا

المزيد